رغم أهمية الحدث.. ضعف التواصل يحدّ من إقبال مغاربة العالم على قافلة التعمير والإسكان بطنجة
سجلت المحطة الأولى لـ«قافلة التعمير والإسكان في خدمة مغاربة العالم»، التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السبت بمدينة طنجة، إقبالا محدودا لا يعكس أهمية المبادرة ولا حجم التعبئة التي رافقت تنظيمها.
ورغم تسخير وكالة متنقلة مجهزة، تضم أطر مجموعة العمران وممثلي الوزارة والوكالات الحضرية، لتقديم الاستشارة والتوجيه والمواكبة في قضايا السكن والتعمير والاستثمار، ظل الحضور دون التوقعات في مدينة تستقبل خلال الصيف أعدادا كبيرة من مغاربة العالم.
ويبدو أن السبب الرئيسي وراء هذا الإقبال الضعيف يرتبط بمحدودية الحملة الإعلانية والتواصلية الموجهة إلى الفئة المعنية. فعدد كبير من مغاربة العالم لم يكن على علم بتنظيم القافلة، ولا بتاريخ انطلاقتها بطنجة، ولا بالخدمات التي توفرها، رغم أن المبادرة موجهة إليهم بالأساس خلال فترة عودتهم إلى أرض الوطن.
ويثير ذلك تساؤلات حول مدى نجاعة التواصل المعتمد، خاصة مع تخصيص اعتمادات للإعلام والإشهار من أجل التعريف ببرامج الوزارة وخدماتها. إذ لم ينعكس هذا الإنفاق بالشكل المطلوب على وصول المعلومة إلى أفراد الجالية، الذين كان يفترض أن يتم استهدافهم بشكل أوسع عبر وسائل الإعلام، والمنصات الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب نقاط العبور والموانئ والمطارات ومحطات القطار.
وتندرج القافلة ضمن حملة وطنية تحمل شعار «التعمير والإسكان في خدمة مغاربة العالم»، أطلقتها الوزارة بتوجيه من الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف تقريب الإدارة من المواطنين وتيسير استفادتهم من خدمات الاستقبال والإرشاد والمواكبة.
كما تتيح الوكالة المتنقلة للزوار الاطلاع على العروض العقارية وفرص الاستثمار والبرامج العمومية، وفي مقدمتها برنامج الدعم المباشر للسكن، فضلا عن التواصل المباشر مع مسؤولي مجموعة العمران والوكالات الحضرية للحصول على توضيحات بشأن المساطر المرتبطة بالتعمير والإسكان.
وتعتزم القافلة مواصلة جولتها بعد طنجة نحو مدن وجدة ومكناس والرشيدية وبني ملال ومراكش وأكادير والعيون والدار البيضاء والرباط. غير أن نجاح المحطات المقبلة يظل رهينا بمراجعة أسلوب الإشهار والتواصل، حتى تصل المبادرة إلى مغاربة العالم قبل موعدها، لا أن يكتشف كثيرون تنظيمها بعد انتهائها.
فالخدمات مهما كانت أهميتها لا تحقق أهدافها إذا لم تصل أخبارها إلى المستفيدين منها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمبادرة وطنية موجهة إلى ملايين المغاربة المقيمين بالخارج.


