نحو 70 ألف شخص يعودون من سبتة المحتلة وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 67 وفاة

شهدت أزمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة تطورات متسارعة إلى غاية مساء اليوم السبت، بعدما ارتفع عدد العائدين إلى المغرب إلى نحو 69 ألفاً و500 شخص، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 67 شخصاً، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن مصادر إسبانية.

وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن نحو 69 ألفاً و500 شخص غادروا سبتة المحتلة باتجاه المغرب خلال 30 ساعة، عقب موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة يوم الخميس الماضي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن رقم العائدين قد يشمل أيضاً أشخاصاً دخلوا سبتة خلال الأيام السابقة، في ظل صعوبة تحديد العدد الدقيق للوافدين خلال موجة الخميس، والذي تراوحت تقديراته الرسمية بين 50 ألفاً و60 ألف شخص.

وفي الجانب الإنساني، ارتفعت حصيلة ضحايا موجة العبور إلى 67 وفاة، بحسب معطيات نقلتها «إيفي» عن مصادر بمندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة. وبذلك بلغ عدد الوفيات المسجلة منذ بداية السنة خلال محاولات الوصول سباحة إلى المدينة 99 وفاة.

ولا تزال فرق الحرس المدني الإسباني تواصل عمليات البحث والتمشيط قرب السياج البحري ومعبر طرخال، فيما جرى تخصيص فضاء بميناء سبتة لاستقبال الضحايا في انتظار استكمال إجراءات التعرف على هوياتهم.

ميدانياً، أكدت مصادر وزارة الداخلية الإسبانية أن محاولات الدخول الجماعي توقفت بصورة شبه كاملة، بعدما مرت الليلة الماضية في أجواء هادئة، مع استمرار عودة الأشخاص نحو المغرب.

وفي محاولة لمنع تكرار موجة العبور، شرعت السلطات الإسبانية صباح اليوم السبت في تركيب حاجز بحري بطول 500 متر قرب رصيف طرخال. ويتكون هذا الجهاز من حاجز عائم مدعوم بخط من العوامات، إلى جانب ممر مخصص لتحرك زوارق الحرس المدني.

وعلى الجانب المغربي، جرى تسخير عشرات الحافلات لنقل مئات العائدين من مدينة الفنيدق إلى مدنهم الأصلية، وسط حضور أمني مكثف واستمرار الإجراءات الرامية إلى إعادة الوضع إلى طبيعته.

ورغم تراجع محاولات العبور وعودة غالبية الوافدين، أكد رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن الأزمة لم تنته بعد، مشيراً إلى استمرار وجود آلاف الأشخاص في شوارع المدينة، فيما تظل الأجهزة الأمنية وخدمات الإنقاذ والإغاثة في حالة تأهب.

إعلان

قد يعجبك ايضا