دقيقة واحدة قد تكلفك 6 دراهم.. صندوق أداء وحيد يثير غضب مستعملي موقف سيارات محطة القطار بطنجة
أثار نظام احتساب الرسوم بموقف السيارات تحت الأرضي بمحطة القطار طنجة المدينة استياء عدد من المرتفقين، بعدما وجد أحد المواطنين نفسه مطالبا بأداء 18 درهما بدل 12 درهما، بسبب تجاوزه مدة الساعتين بثماني دقائق فقط، في تأخير يقول إن سببه الانتظار أمام صندوق الأداء الوحيد بالموقف.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها طنجة نيوز، فإن المواطن ولج موقف السيارات على الساعة 18:28، وعاد إلى سيارته قبل انتهاء مدة الساعتين، غير أنه فوجئ بطابور انتظار أمام صندوق الأداء، لكون الموقف يعتمد على صندوق أداء واحد وعامل واحد فقط لاستخلاص الرسوم، رغم الإقبال الكبير الذي تعرفه محطة طنجة المدينة، خاصة خلال موسم الصيف.
وبعد انتظار دام حوالي 15 دقيقة حتى وصل دوره، فوجئ باحتساب 18 درهما، أي ثمن ثلاث ساعات كاملة، رغم أن مدة تجاوزه للساعتين لم تتعد ثماني دقائق.
وعند استفساره عن سبب الزيادة، أخبره العامل، حسب روايته، بأن أي دقيقة إضافية بعد انتهاء الساعة أو الساعتين تحتسب ساعة كاملة، وهو ما يعني أن ثماني دقائق فقط ترتب عنها أداء 6 دراهم إضافية.
وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يعقل أن تكلف دقيقة واحدة 6 دراهم؟ والأهم من ذلك، كيف يتحمل المرتفق تبعات تأخير كان سببه الازدحام أمام صندوق الأداء وليس تأخره في العودة إلى سيارته؟
وتطرح هذه الواقعة علامات استفهام حول طريقة تدبير هذا المرفق، إذ يصعب استيعاب استمرار الاعتماد على عامل واحد فقط داخل موقف سيارات تابع لإحدى أكبر محطات القطار بالمملكة، رغم المداخيل اليومية المهمة التي يحققها وعدد السيارات التي تستعمله بشكل مستمر.
كما سجلت طنجة نيوز ملاحظة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في غياب أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE)، حيث لا يزال المرتفقون مجبرين على الأداء نقدا، في وقت يشهد فيه المغرب طفرة كبيرة في مجال الرقمنة، وأصبحت حتى المحلات التجارية الصغيرة توفر وسائل الأداء الإلكتروني، بينما يغيب هذا الخيار عن موقف سيارات بمحطة استراتيجية تستقبل آلاف المسافرين يوميا.
ومن بين الملاحظات التي أثارها مستعملو الموقف أيضا، ضيق مدخل ومخرج الموقف، إذ لا يسمحان إلا بمرور سيارة واحدة، ولا تفصل بين المركبات والجدار سوى سنتيمترات معدودة، ما يجعل عملية الدخول والخروج صعبة، خاصة بالنسبة للسيارات الكبيرة.
وتظهر آثار الاحتكاك بوضوح على الجدران، التي تقشر طلاؤها في عدة أماكن، في مؤشر على أن عددا من السيارات سبق أن اصطدم بها أو احتك بها أثناء المرور، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة تصميم الممرات داخل هذا المرفق.
وفي إطار حق الرد، حاولت طنجة نيوز الاتصال بالرقم الهاتفي المدون على تذكرة الأداء من أجل استفسار الشركة المسيرة عن هذه الملاحظات، غير أن المحاولة لم تنجح، إذ إن الرقم يعطي رسالة تفيد بأن الرقم غير موجود، ما يزيد من صعوبة تواصل المرتفقين مع الجهة المسؤولة عند تسجيل أي شكاية أو ملاحظة.
ويرى عدد من المواطنين أن الحل لا يكمن فقط في تعزيز عدد المستخدمين أو توفير وسائل الأداء الحديثة، بل أيضا في مراجعة نظام احتساب الرسوم، عبر اعتماد آلية أكثر عدالة، تقوم على احتساب الساعة الأولى بالسعر المحدد، ثم احتساب المدة الإضافية بشكل تدريجي، كأن يكون درهم واحد عن كل عشر دقائق إضافية، بدل احتساب دقيقة واحدة على أنها ساعة كاملة.
ويأمل مستعملو الموقف أن تبادر الجهات المعنية إلى فتح تحقيق في طريقة تدبير هذا المرفق، واتخاذ إجراءات عملية لتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع المكانة التي أصبحت تحتلها مدينة طنجة، ومع مستوى البنيات التحتية الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها المملكة.


