الدرك الملكي بطنجة يفكك ورشتين سريتين لتعديل الشاحنات ويحجز 2854 قنينة من غاز الضحك
في عملية نوعية تعكس مستوى اليقظة والجاهزية العالية التي تتحلى بها مصالح الدرك الملكي، تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بطنجة، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، في حدود الساعة الواحدة زوالاً، من تفكيك نشاط إجرامي مشبوه داخل مستودعين سريين بمنطقة “دوار دعدعات” التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل بدائرة طنجة.
وتعود تفاصيل هذه العملية الناجحة إلى دورية روتينية كانت تباشر مهامها في إطار تطهير القطاع ومحاربة مختلف مظاهر الجريمة، حيث استرعى انتباه عناصر الدرك الملكي تحرك مشبوه لثلاثة أشخاص بالقرب من المستودعين المذكورين. وفور مشاهدتهم لسيارة الدرك، حاول المشتبه فيهم الفرار، غير أن التدخل السريع والاحترافي لعناصر الدورية، مدعوماً بعملية تمشيط دقيقة بمحيط المكان، أسفر عن محاصرتهم وتوقيفهم بنجاح. ويتعلق الأمر بحارس المستودع الأول، وحارس المستودع الثاني، بالإضافة إلى شخص ثالث يشتغل لحاماً.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت عناصر الدرك الملكي عملية مداهمة وتفتيش دقيقة للمستودعين، بحضور فعلي للرائد قائد السرية وتحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي، حيث تبين أن الأمر يتعلق بورشتين سريتين مجهزتين لإحداث مخابئ سرية داخل مقطورات الشاحنات المبردة وإخضاعها لتعديلات تقنية متطورة، يُشتبه في استخدامها لأغراض غير مشروعة.
وأسفرت هذه العملية عن حجز سيارة مكتراة من نوع “داسيا ستيبواي”، ودراجة نارية، ومقطورة تبريد من نوع “Chereau” بدون لوحات ترقيم، إضافة إلى خمس مقطورات تبريد ضخمة من أنواع مختلفة كانت تخضع لأشغال التعديل داخل الورشتين.
كما مكنت عملية التفتيش من ضبط شحنة ضخمة من غاز أكسيد النيتروز المعروف بـ”غاز الضحك”، بلغ مجموعها 2854 قنينة، موزعة على 1326 قنينة من علامة “FASTGAZ” بسعة 670 غراماً للقنينة الواحدة، و1014 قنينة من علامة “CREAM DELUXE” بسعة 640 غراماً للقنينة الواحدة، فضلاً عن 514 قنينة من علامة “OVER PACK” بسعة تصل إلى 2000 غرام للقنينة الواحدة.
وأظهرت التحريات الأولية أن المستودعين يعودان لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان يعمد إلى كرائهما لفائدة شخصين آخرين، تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد مكان وجودهما وتوقيفهما.
وفي إطار تعميق البحث والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، جرى تعزيز التدخل الميداني باستقدام فرق التقنيين المتخصصين والكلاب المدربة التابعة للفرقة السينوتقنية للدرك الملكي بطنجة، من أجل تمشيط المكان واستخراج مختلف الأدلة العلمية والتقنية.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تمت إحالة القضية على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة لمواصلة البحث والتحقيق، بهدف تحديد كافة المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات الوطنية أو الدولية الممكنة لهذا النشاط الإجرامي، في عملية تؤكد مجدداً الدور الاستباقي الذي تضطلع به مصالح الدرك الملكي في حماية الأمن العام والتصدي لمختلف أشكال الجريمة.


