غضب واحتقان بقرية عين حمراء بعد إقصائها من مشروع ملعب للقرب بالفحص أنجرة
تعيش قرية عين حمراء، التابعة لجماعة ملوسة بإقليم الفحص أنجرة، على وقع موجة غضب واستياء متصاعدة، عقب ما اعتبرته الساكنة والشباب “إقصاءً غير مفهوم وغير مبرر” من مشروع إنشاء ملعب للقرب، الممول في إطار شراكة تجمع بين جماعة ملوسة وشركة “أكوا باور” للطاقة الريحية.
ويؤكد فاعلون محليون أن مطلب إنشاء ملعب للقرب بعين حمراء ليس وليد اللحظة، بل يُعد من أبرز المطالب الاجتماعية والرياضية التي رفعها شباب المنطقة منذ سنوات، بالنظر إلى الغياب شبه التام للبنيات التحتية الرياضية والترفيهية، وهو ما جعل عدداً من شباب القرية عرضة للبطالة والهدر المدرسي والفراغ، في ظل غياب فضاءات تحتضن طاقاتهم ومواهبهم.
غير أن الساكنة تفاجأت، وفق تصريحات متطابقة لعدد من الفعاليات الجمعوية، بإبعاد المشروع عن القرية، رغم كون المنطقة تحتضن المشروع الطاقي التابع لشركة “أكوا باور”، الأمر الذي اعتبره السكان تناقضاً واضحاً مع مبدأ العدالة المجالية وربط الاستثمار بالتنمية المحلية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن من حق ساكنة عين حمراء الاستفادة المباشرة من المشاريع الاجتماعية الموازية للاستثمارات الكبرى المقامة فوق أراضي المنطقة، خاصة أن المشروع الرياضي كان يشكل أملاً حقيقياً لفئة واسعة من الأطفال والشباب الذين يفتقدون أبسط المرافق الرياضية.
وفي المقابل، تتحدث أصوات محلية عن وجود توجه لتحويل المشروع نحو مدشر آخر محسوب على رئيس الجماعة، وهو ما فجر موجة من الانتقادات وسط الساكنة، التي اعتبرت أن “المنطق الانتخابي والسياسي أصبح يتحكم في توزيع المشاريع التنموية”، بدل اعتماد معايير الإنصاف والحاجة الفعلية للسكان.
كما عبّرت فعاليات مدنية عن استغرابها مما وصفته بـ“الصمت غير المفهوم” للسلطات الإقليمية، رغم المراسلات والشكايات التي تم توجيهها إلى مختلف الجهات المعنية للمطالبة بالتدخل وإنصاف المنطقة. وأكدت الفعاليات ذاتها أن تجاهل الملف زاد من شعور الساكنة بالتهميش والإقصاء، خاصة في منطقة تعاني أصلاً من ضعف التجهيزات والخدمات الأساسية.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب شباب عين حمراء بفتح تحقيق شفاف حول طريقة تدبير هذا المشروع والمعايير التي تم اعتمادها في تحديد موقعه، مع ضرورة إشراك الساكنة في القرارات المرتبطة بمستقبل منطقتهم، واحترام حقهم المشروع في الاستفادة من المشاريع التنموية المرتبطة بالمجال الترابي الذي يحتضن الاستثمارات الكبرى.
ويؤكد أبناء المنطقة أن مطلبهم لا يخرج عن إطار الحق في التنمية والعدالة المجالية، مشددين على أن توفير ملعب للقرب بعين حمراء ليس امتيازاً، بل حق مشروع لشباب قرية ما تزال تنتظر نصيبها من التنمية والاهتمام.


