قرار بالإغلاق منذ دجنبر 2025 دون تنفيذ.. قاعة أفراح بدون ترخيص وسط حي سكني بطنجة تشعل غضب السكان وتُحرج السلطة المحلية
يتصاعد الغضب وسط سكان زنقة إبيريا بمدينة طنجة، بسبب استمرار نشاط قاعة أفراح تحمل اسم “قصر نينا” داخل حي سكني، رغم صدور قرار إداري يقضي بإغلاقها منذ فاتح دجنبر 2025، دون أن يجد هذا القرار طريقه إلى التنفيذ إلى غاية كتابة هذه الأسطر.
وحسب الوثائق المتوفرة، فإن لجنة مختلطة سبق أن وقفت على وضعية العقار المعني، وخلصت إلى أن القاعة، إلى جانب أنشطة أخرى داخله، تشتغل بدون ترخيص وبدون سجل تجاري، وهو ما يجعل استمرار النشاط يطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام القانون، وحول الجهة التي سمحت ببقاء الوضع على حاله.
الأمر، وفق الساكنة، لا يتعلق بقاعة أفراح فقط، بل بعقار يضم أيضا حماما عصريا وقاعة للحلاقة، تؤكد المعطيات أنهما يشتغلان بدورهما دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، في مشهد وصفه متضررون بـ”التسيب غير المقبول” داخل منطقة سكنية.
وتشير الوثائق إلى أن القاعة ظلت تمارس نشاطها لما يقارب سنتين خارج الإطار القانوني، رغم توالي الشكايات والمعاينات، وهو ما اعتبره السكان دليلا على وجود تساهل غير مفهوم مع هذا الملف.
وتكشف محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي حجم الضرر الذي تشتكي منه الساكنة، بعدما وثقت موسيقى صاخبة وضجيجا قويا صادرا عن القاعة خلال ساعات متأخرة من الليل، مع استمرار الحفلات إلى ما بعد منتصف الليل، وسماع الأصوات بوضوح من داخل منازل الجيران، الأمر الذي يمس مباشرة بحق السكان في الراحة والسكينة.
كما سجلت المعاينات وجود “الدقة المراكشية” خارج القاعة، وما يرافق ذلك من ضجيج وحركة غير عادية أمام منازل السكان، فضلا عن خروج فرق موسيقية محملة بآلات مختلفة في ساعات متأخرة من الليل، في وقت يفترض فيه أن تكون المنطقة خاضعة لضوابط صارمة بحكم طابعها السكني.
ولم تقف اعتراضات السكان عند حدود الضجيج فقط، بل امتدت إلى ما وصفوه بـ”الآثار الخطيرة” لتحويل عقار سكني إلى فضاء يستقبل مئات الأشخاص بشكل متواصل، مع ما يرافق ذلك من عرقلة للسير وتجمعات بشرية واكتظاظ ليلي، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بشروط السلامة والوقاية والتهوية داخل حي سكني ضيق.
كما تؤكد الوثائق أن الساكنة وضعت عدة شكايات رسمية، آخرها شكاية بتاريخ 28 أبريل 2026، مطالبة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بحالة الفوضى والإزعاج المتواصل.
وتتساءل الساكنة عن دور قائد الملحقة الإدارية 12، الذي تقول إنه توصل بجميع الوثائق والمعطيات المرتبطة بالملف، غير أن القرار ظل دون تنفيذ، معتبرة أن المطلوب لم يكن الاكتفاء بدور المتفرج، بل تطبيق القانون وتنفيذ قرار الإغلاق الصادر عن الجهات المختصة.
ويرى المتضررون أن القضية أصبحت تمس هيبة القرارات الإدارية، بعدما تحول قرار الإغلاق إلى وثيقة معلقة دون أثر ميداني، رغم الشكايات ومحاضر المعاينة والاحتجاجات المتكررة.
كما تكشف الوثائق المرفقة بالملف عن وجود عشرات التوقيعات لسكان الحي الرافضين لاستمرار هذا النشاط، ما يعكس، بحسب المتضررين، أن الأمر لا يتعلق باعتراض فردي، بل برفض جماعي من طرف الساكنة التي تؤكد أن راحة الأسر وسكينة الحي أصبحتا مهددتين بشكل يومي.
وتعتزم الساكنة، وفق المعطيات المتوفرة، خوض سلسلة وقفات احتجاجية ليلية بالمنطقة خلال الفترة المقبلة، للمطالبة بتنفيذ قرار الإغلاق، وفتح تحقيق في أسباب عدم تطبيقه، وترتيب المسؤوليات في هذا الملف الذي بات يطرح أسئلة محرجة حول دور السلطة المحلية في حماية القانون وراحة السكان.


