شابان في حالة خطيرة بعد حادثة سير بالممر تحت أرضي بطنجة.. لماذا لا تُحترم علامة منع مرور الدراجات؟

شهد الممر تحت أرضي القريب من “مركز الحليب” بمدينة طنجة، مساء اليوم الخميس، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام عنيف بين دراجة نارية كانت تقل شابين وسيارة خفيفة، في مشهد يعكس من جديد خطورة الاستهتار بقواعد السير داخل نقط سوداء معروفة.

وبحسب معطيات من عين المكان، فقد أسفر الحادث عن إصابة الشابين بجروح بليغة وُصفت بالحرجة، حيث جرى نقلهما على وجه السرعة من طرف عناصر الوقاية المدنية إلى قسم المستعجلات بمستشفى المستشفى الجهوي محمد الخامس، وسط استنفار طبي لمحاولة إنقاذ حياتهما.

وتعيد هذه الواقعة طرح إشكالية عدم احترام علامات التشوير، خاصة أن هذا الممر يتوفر بشكل واضح على علامة تمنع مرور الدراجات النارية، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول أسباب استمرار خرق هذا المنع بشكل متكرر، رغم خطورة الموقع وضيقه.

وفي هذا السياق، يوجّه متتبعون أصابع الانتقاد إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، معتبرين أن ضعف التواصل والتحسيس بمخاطر السلامة الطرقية يساهم بشكل مباشر في تفاقم مثل هذه الحوادث، حيث تغيب حملات توعوية فعالة ومستمرة تستهدف مستعملي الدراجات النارية، خصوصاً فئة الشباب.

كما يرى فاعلون أن الاقتصار على وضع علامات المنع دون مواكبتها بإجراءات ميدانية صارمة، كالمراقبة الدائمة أو الحواجز الفيزيائية، يجعلها غير ذات أثر عملي، ويفتح الباب أمام سلوكات متهورة قد تكون نتائجها كارثية.

الحادثة، التي تُضاف إلى سلسلة من حوادث السير الخطيرة التي تشهدها طنجة، تعيد التأكيد على أن نزيف الطرق لن يتوقف دون مقاربة شمولية تجمع بين الردع، والمراقبة، والتوعية، وتحميل المسؤوليات للجهات المعنية، حفاظاً على الأرواح التي تُزهق يومياً على الطرقات.

إعلان

قد يعجبك ايضا