مجلة فرنسية: شفشاون.. الجوهرة الزرقاء التي أضحت رمزا للسياحة المستدامة

سلطت المجلة الفرنسية (Pleine Vie) الضوء على الشعبية المتزايدة لمدينة شفشاون، الملقبة بالجوهرة الزرقاء والتي باتت تفرض نفسها تدريجيا ك”رمز للسياحة المستدامة”.

وأوضحت وسيلة الإعلام المتخصصة في نمط العيش، في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني، أن شفشاون تشهد إقبالا متزايدا من طرف المسافرين الباحثين عن الهدوء والمناظر الطبيعية المصونة والتجارب الأصيلة، وذلك في ظل تطور انتظارات السياح نحو وجهات “أكثر هدوءا، وأكثر احتراما للبيئة، وأكثر ارتباطا بخصوصياتها المحلية”.

ووصف المصدر ذاته المدينة بأنها “منسجمة مع هذه التوجهات الجديدة”، حيث “تبدو اليوم بديلا مثاليا يجمع بين التراث والطبيعة والسكينة”، كما “تفرض نفسها تدريجيا كرمز للسياحة المستدامة، مستقطبة جيلا جديدا من الزوار الراغبين في السفر بشكل مختلف، مع الاستمتاع بإطار استثنائي”.

وتوقف المقال مطولا عند مؤهلات “المدينة الزرقاء”، التي توفر، في قلب جبال الريف، بديلا “هادئا” و”أصيلا” للوجهات السياحية العالمية المكتظة، وذلك “بين إرث تاريخي، وبيئة طبيعية استثنائية، وأجواء باعثة على الطمأنينة”.

وأضاف أن شفشاون تستفيد من محيط طبيعي نادر الجمال، إذ تحيط بها تلال خضراء وغابات ووديان وعرة، ما يخلق تباينا لافتا بين زرقة منازلها والألوان الطبيعية التي تحيط بها.

وأشارت المجلة إلى أن هذا الموقع الجغرافي المتميز يتيح للزوار الابتعاد عن صخب المدن وإعادة الاتصال بالطبيعة، مبرزة أن أنشطة مثل المشي في الطبيعة، والاستمتاع بالمشاهد البانورامية، والتنزه في الهواء الطلق، تكمل بشكل مثالي اكتشاف المدينة العتيقة، وتعزز جاذبية الوجهة.

كما أبرز المقال “غنى ثقافيا وتاريخيا لافتا” يتجلى في التأثيرات الأندلسية والمتوسطية التي تميز المدينة، التي تأسست في القرن الخامس عشر، وهي هوية “شكلت معمارها ونمط عيشها”، لاسيما أن أزقتها الضيقة ومنازلها البيضاء ولمساتها الزرقاء تذكر بقرى جنوب أوروبا.

وأكدت المجلة أن كل جولة في المدينة العتيقة تتيح استشعار هذا المزيج الثقافي الفريد، الذي يجمع بين الإرث التاريخي والتقاليد الحية.

ومن جانب آخر، أشارت “Pleine Vie” إلى أن شفشاون لا تغري فقط بجمالها، بل أيضا بفن عيشها الأصيل المرتكز على الصناعة التقليدية، مبرزة أن مدينتها العتيقة تعج بالأسواق التي يعرض فيها الحرفيون والتجار منتجات يدوية، تتراوح بين الزرابي التقليدية والخزف الملون.

وخلصت وسيلة الإعلام الفرنسية إلى أن الأجواء الودية التي تطبع المدينة تشجع على اللقاء والتبادل، مما يتيح للزوار اكتشاف ثقافة محلية غنية وحية، بعيدا عن المنتجات النمطية، وهو ما يعزز الإحساس بالأصالة.

د/

إعلان

قد يعجبك ايضا