غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة تحت نيران الانتقادات.. مؤسسة وازنة في الشمال بعقلية تواصلية عاجزة عن مخاطبة الصحافة

تتعرض غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة لانتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره عدد من المتتبعين والمهنيين والفاعلين الإعلاميين ضعفا فادحا في التواصل مع الصحافة، بشكل لا يليق بمؤسسة يفترض أنها من أبرز الهيئات التمثيلية والاقتصادية على مستوى جهة الشمال.

وحسب إفادات متطابقة استقتها “طنجة نيوز”، فإن هذه الغرفة، رغم مكانتها وأهمية الأدوار المفترض أن تضطلع بها في مواكبة القضايا الاقتصادية والتجارية والخدماتية، ما تزال عاجزة عن بناء جسور تواصل حقيقية وفعالة مع وسائل الإعلام، مكتفية بصمت يثير الاستغراب ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبيرها لعلاقتها مع الرأي العام.

وترى مصادر مهنية وإعلامية أن الأمر لم يعد يتعلق بمجرد تقصير عابر أو تأخر ظرفي في التفاعل، بل أصبح يعكس خللا واضحا في الرؤية التواصلية، وارتباكا مستمرا في التعاطي مع الصحافة، وهي شريك أساسي في نقل المعلومة وتنوير الفاعلين والمنتسبين والرأي العام بشأن ما يجري داخل مؤسسة بهذا الحجم.

ويؤكد منتقدون أن غرفة يفترض فيها أن تكون صوتا للتجار والمهنيين والمقاولات، لا يمكن أن تستمر بهذا المستوى الباهت من التواصل، ولا أن تظل بعيدة عن منابر الإعلام وكأنها تشتغل في معزل عن محيطها، خاصة في جهة تعرف دينامية اقتصادية متسارعة وتحتاج إلى مؤسسات قوية، واضحة، ومنفتحة في تواصلها.

كما يعتبر متابعون أن هذا الضعف لا يسيء فقط إلى صورة الغرفة، بل يضرب أيضا في العمق مبدأ الانفتاح والشفافية، ويجعل مؤسسة يفترض أن تكون حاضرة في الواجهة، تبدو وكأنها غائبة أو غير معنية بتوضيح مواقفها والتفاعل مع القضايا والأسئلة التي تهم الرأي العام والمهنيين على حد سواء.

ويرى عدد من الفاعلين أن استمرار هذا الأسلوب لم يعد مقبولا، لأن الصمت المتكرر، والتفاعل المحتشم أو المنعدم مع الصحافة، لا يمكن تفسيره إلا باعتباره فشلا تواصليا صريحا، يفرغ دور المؤسسة من جزء مهم من وظيفتها التمثيلية، ويجعل حضورها باهتا أمام قضايا تستوجب الوضوح والمبادرة والتواصل المسؤول.

وفي ظل هذه الانتقادات، ترتفع الأصوات المطالبة بأن تعيد غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة النظر بشكل عاجل في سياستها التواصلية، وأن تدرك أن مؤسسة بهذا الوزن الجهوي لا يمكن أن تستمر بمنطق الانغلاق، ولا أن تتعامل مع الصحافة باعتبارها طرفا هامشيا، لأن الإعلام ليس عبئا عليها، بل واجهة ضرورية لصورتها ومصداقيتها وحضورها داخل المشهد الجهوي.

إعلان

قد يعجبك ايضا