توتر اجتماعي برونو طنجة.. نقابة العمال تصف عرض الإدارة بـ”الهزيل” وتستعد للنضال
دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل مصنع “رونو طنجة” منعطفًا جديدًا، بعدما خرج المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل ببيان شديد اللهجة، عبّر فيه عن رفضه القاطع للعرض المالي الذي تقدمت به الإدارة في إطار جولة المفاوضات الاجتماعية، معتبرا إياه عرضًا “هزيلًا” لا يرقى إلى تطلعات الشغيلة ولا يوازي حجم التضحيات والمجهودات المبذولة داخل المصنع.
البيان الصادر بتاريخ فاتح أبريل 2026، تحت شعار “وحدة الصف والكرامة فوق كل اعتبار”، أكد أن المكتب النقابي ما يزال متشبثًا بخيار الحوار والحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي داخل المؤسسة، غير أنه سجل، في المقابل، ما وصفه برفض الإدارة غير المبرر للمقترحات النقابية المرتبطة بالملف المطلبي، وعلى رأسها تحسين القدرة الشرائية للأجراء.
وحسب مضمون البيان، فإن النقابة اعتبرت أن الإدارة تتبنى سياسة تقشفية وتعتمد ميزانية وُصفت بـ”الهزيلة”، وهو ما اعتبرته تراجعًا خطيرًا عن المكتسبات الاجتماعية التاريخية التي تحققت لفائدة عمال المصنع، في وقت تنتظر فيه الشغيلة إجراءات ملموسة تستجيب لانتظاراتها وتراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
ولم يخف المكتب النقابي غضبه من مخرجات الاجتماعات الأخيرة، مشددًا على أن الأجير لا يمكن أن يظل الحلقة الأضعف في معادلة الربح، ومعلنًا رفض كافة الأجراء للعرض المالي الحالي، بدعوى أنه لا يعكس حجم المجهودات اليومية التي يبذلها العاملون داخل المصنع.
وفي لهجة تصعيدية واضحة، دعا المكتب النقابي جميع الأجراء إلى المزيد من التعبئة واليقظة ورص الصفوف، والالتفاف حول الإطار النقابي، مع التأكيد على الاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعًا عن الكرامة والمكتسبات والحقوق، مع وعد بإطلاع الشغيلة على آخر المستجدات في الوقت المناسب.
ويفتح هذا البيان الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر داخل أحد أكبر الوحدات الصناعية بجهة طنجة، في حال لم تُفضِ جولات الحوار المقبلة إلى تسوية ترضي الطرفين وتجنب المصنع أي احتقان اجتماعي محتمل.

