طنجة.. 30 سنة سجنا نافذا في حق المتورط في قتل مسؤول بشركة تجارية داخل مستعجلات محمد الخامس
أصدرت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، حكما بالسجن 30 سنة نافذة في حق الشخص المتورط في جريمة القتل التي هزّت، خلال شهر فبراير الماضي، مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة، وخلفت حالة صدمة واسعة وسط الأطر الصحية والمرتفقين.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى 13 فبراير 2026، حين تمكنت مصالح الأمن بمدينة طنجة من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز بعد ارتكابه جريمة قتل مروعة راح ضحيتها مسؤول بشركة تجارية، إثر تعرضه لطعنات قاتلة داخل قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور، مع حجز أداة الجريمة المستعملة في الاعتداء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان قد توجه إلى المؤسسة الاستشفائية من أجل الاطمئنان على الحالة الصحية لطفلة تبلغ من العمر 14 سنة، كانت قد أصيبت في حادثة سير بعدما صدمتها شاحنة تابعة للشركة التي يعمل بها. غير أن هذه الزيارة تحولت إلى مأساة، بعدما باغته والد الطفلة ووجه إليه طعنات خطيرة، معتقدا أنه السائق المسؤول عن حادثة الدهس.
وفور إشعارها بالواقعة، باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات ميدانية مكثفة، أسفرت في وقت وجيز عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، إلى جانب حجز السلاح الأبيض الذي يُشتبه في استعماله في تنفيذ هذا الاعتداء الدموي.
وقد جرى إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، قبل إحالته على العدالة، التي قالت كلمتها بإدانته والحكم عليه بـ30 سنة سجنا نافذا.
وخلفت هذه الجريمة، منذ وقوعها، ردود فعل قوية وسط الرأي العام المحلي، خاصة أنها ارتكبت داخل فضاء يفترض أن يكون مخصصا للعلاج وتقديم الإسعافات، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول أهمية تعزيز شروط الأمن والسلامة داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن حماية المرضى والمرتفقين والأطر الطبية والإدارية من أي اعتداءات محتملة.

