بعد إغلاق “مخبزة باريس”.. هل تُعمم لجان المراقبة تفتيش “مملحات رمضان” داخل مخابز طنجة؟
فجّر قرار الإغلاق المؤقت لـ”مخبزة باريس”، إحدى أشهر وأقدم المخابز بمدينة طنجة، موجة واسعة من الجدل والاستياء، بعد أن كشفت زيارة مفاجئة للجنة إقليمية مختلطة عن اختلالات خطيرة تمس شروط الصحة والنظافة، في واقعة أعادت بقوة إلى الواجهة ملف مراقبة المحلات الغذائية التي تعرف إقبالا كبيرا خلال شهر رمضان.
وحسب معطيات متطابقة، فإن اللجنة التابعة لولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مرفوقة بلجنة صحية، حلت بالمخبزة الكائنة بشارع سيدي محمد بن عبد الله، حيث وقفت على وضعية وُصفت بـ”المتردية” داخل فضاءات التحضير والتخزين، بعدما تم تسجيل مخالفات من شأنها أن تشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلكين.
المعطيات نفسها تحدثت عن رصد تجهيزات متعفنة وأدوات غير نظيفة، فضلا عن تخزين عدد من المأكولات، خصوصا المملحات المجمدة، في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط السلامة الصحية، وهو ما عجل باتخاذ قرار الإغلاق المؤقت إلى حين إنجاز الإصلاحات الضرورية وإعادة تهيئة المحل وفق المعايير المطلوبة.
وبالرغم من أن المخبزة المعنية تحظى بسمعة واسعة وتاريخ طويل داخل مدينة طنجة، فإن هذه الواقعة الصادمة تطرح أسئلة محرجة حول واقع المراقبة الصحية بعدد من المخابز والمحلات الغذائية المعروفة، خاصة في شهر رمضان، حيث يرتفع الإقبال بشكل كبير على مختلف المنتوجات الاستهلاكية، من حلويات ومخبوزات ومملحات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه شكاوى مواطنين بشأن جودة بعض المأكولات المعروضة بعدد من المحلات، وسط دعوات متصاعدة إلى توسيع حملات المراقبة وعدم الاكتفاء بحالة واحدة، بل تعميم الزيارات المفاجئة على كل الفضاءات التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزبائن، حماية لصحة المواطنين وقطعا مع أي تهاون في شروط النظافة والسلامة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى اللجان المختصة، في انتظار ما إذا كانت هذه العملية ستشكل بداية لحملة واسعة تعيد ترتيب القطاع، أم أن الأمر سيتوقف عند هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي، وفتحت باب الشكوك حول ما يجري داخل بعض المطابخ والمخازن بعيدا عن أعين الزبائن.

