محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي

احتضن المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة-أصيلة محاضرة علمية وازنة بعنوان: «عناية إمارة المؤمنين والملوك العلويين بالإرث النبوي الشريف: الحديث والمسيرة»، ألقتها الدكتورة وداد العيدوني، عضو المجلس العلمي الأعلى، وأدارتها الدكتورة كريمة الخرشاف، وذلك في إطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأكدت المحاضِرة أن عناية الملوك العلويين بالإرث النبوي لم تكن مجرد تقليد ديني، بل شكّلت عبر التاريخ مشروعًا حضاريًا متكاملًا، أسّس لشرعية الحكم، ورسّخ الهوية الدينية للمغرب، وأسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الروحي للمجتمع.

واستعرضت الدكتورة العيدوني مظاهر هذا الاهتمام منذ قيام الدولة العلوية، من خلال تنظيم المجالس العلمية والحديثية، والعناية بصحيح البخاري وكتب السنة، والاحتفاء بالسيرة النبوية عبر المولد الشريف وحركة التأليف، مؤكدة أن الملوك العلويين ربطوا الحكم بالعلم النبوي وخدمة السنة الشريفة.

كما أبرزت التطور النوعي لهذه العناية في العهد المعاصر، خاصة في عهد الملك محمد السادس حفظه الله، حيث انتقلت إلى مستوى مؤسسي واستراتيجي، من خلال دعم المؤسسات العلمية، وإطلاق مبادرات رائدة، من قبيل منصة محمد السادس للحديث النبوي، وجائزة محمد السادس لأهل الحديث، وتطوير الدروس الحسنية والمجالس العلمية، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال.

وخلصت المحاضرة إلى أن النموذج المغربي في خدمة الإرث النبوي يُمثل تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتجعل من محبة النبي صلى الله عليه وسلم وخدمة سنته ركيزة للهوية الوطنية وضمانة للاستقرار الروحي، في ظل القيادة الحكيمة لإمارة المؤمنين.

إعلان

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...