مجلس المدينة يشرع في تنزيل مشروع طنجة الكبرى

إستغل المكتب المسير للجماعة الحضرية لطنجة أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر المخصصة بالأساس للمصادقة على الميزانية العامة للجماعة من أجل تمرير مجموعة من النقاط في جدول الأعمال لها علاقة مباشرة بتنزيل جزء من البرنامج الذي يعول عليه الملك محمد السادس من

إعلانات

إستغل المكتب المسير للجماعة الحضرية لطنجة أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر المخصصة بالأساس للمصادقة على الميزانية العامة للجماعة من أجل تمرير مجموعة من النقاط في جدول الأعمال لها علاقة مباشرة بتنزيل جزء من البرنامج الذي يعول عليه الملك محمد السادس من أجل تحويل عاصمة البوغاز إلى منارة متوسطية وعالمية، بتنفيذ من والي الجهة محمد اليعقوبي، وبمشاركة مجموعة من المؤسسات المنتخبة، أولها مجلس المدينة، ثم مجلس الجهة ومجلس العمالة.

إعلانات

وصادق مجلس المدينة بالإجماع على قرار تحويل الموقع الجغرافي لمجموعة من المرافق الجماعاتية إلى أماكن أخرى كالمحطة الطرقية وسوق الجملة والمجزرة الجماعية، بدافع أن تواجد هذه المرافق بوسط المدينة كان ومازال يؤثر سلباً على السير والجولان داخل تراب المقاطعات الأربعة. كما ستستفيد الجماعة من هذا القرار لأنه سيمكنها من تفويت الوعاء العقاري الذي يحتضن هذه المرافق بأثمنة مهمة نظراً لمواقعها المتميزة، خصوصاً المحطة الطرقية وسوق الجملة.

كما صادق المجلس خلال نفس الدورة على مشروع الميزانية العامة للجماعة بأغلبية نسبية بعد امتناع حزب العدالة والتنمية، الذي وجه رسائل واضحة إلى الرأي العام المحلي والوطني مفادها تجاوز الصراعات السياسية التي نتجت بعد تشكيل المكتب الجديد، حيث كان حزب الأصالة والمعاصرة رفض بقوة قادر إشراك إخوان نجيب بوليف في التسيير، وهو الأمر الذي تغير بعد الحراك الذي عرفته المدينة، وخصوصاً اليوم بعد تحالف البيجيدي والأحرار على أعلى مستوى، حيث لم يبق لجهة كيفما كانت بتبرير مواقفها بما أُطلق عليه سابقاً بالخط الأحمر. ويعتبر امتناع البيجيدي عن التصويت أمراً عادياً كونه غير ممثل داخل المكتب المسير وبالتالي لا يمكنه التصويت بالإيجاب لأنه لا يتحمل تقنياً مسؤوليك تنفيذ الميزانية.

وعلاقة بخطاب الملك أمام البرلمان، تساءل العارفون بخبايا شؤون الدولة عن عدم ذكر جلالته لطنجة ضمن الخطاب الملكي رغم أنها لؤلؤته ورهانه المتوسطي، ورغم أنها أنظف من مراكش وفاس والرباط بميزانية أقل مقارنة بالوعاء الجغرافي. فلاسفة طنجة في الفكر السياسي الحالي مضطرون على الجواب على هذا السؤال بدل التحفظ على أسرار الدولة.

وفي إطار المداخلات المتعلقة بطنجة الكبرى، تعامل رئيس مقاطعة المغوغة بنقد ذاتي بناء، حيث تساءل بن عزوز عن أسباب غياب هيكلة واضحة وتدبير حازم لمصلحة الموظفين والموارد البشرية من أجل مواكبة المشروع، مشيراً أن المقاطعات في حاجة إلى المهندسين المعماريين الماكتين بمقر المجلس بدون مهمة، ويبلغ عددهم أربعة على الأقل، في حين أن مجالس المقاطعات تدبر جانباً مهماً يتعلق بالتعمير وسياسة المدينة، حيث تبث هذه المجالس في ملفات يصل ارتفاقها إلى أربع طبقات R+4، وكل ما تتوفر عليه هو تقني ممتاز لكل مقاطعة كبني مكادة والمدينة، وحتى المغوغة، التي استطاعت بفضل انضباط الرئيس وتحالفه المسير من الحفاظ على أناقة المقاطعة من حيث البناء العشوائي، خصوصاً أن أحياء بن كيران والمغوغتين تم خلقهما في أواسط التسعينيات بحضور علال السعداوي ولالياً على الولاية، ورئيس جماعة حضرية قياديا بارزا في حزب الإستقلال.

وتساءل ” الرئيس ” كما يحلو للأحرار تلقيبه، عن أسباب توقف ندوة الرؤساء، وهي مؤسسة أعطاها الميثاق الجماعي مكانتها. ولم يرد بن عزوز التعمق في هذا النقاش حتى لا يتهمه أحد بتهمة ” التشويش”

وأما فيما يتعلق بتقارير لجنة المالية التي غاب عن تقديمها رئيسها بعذر، حيث يعسكر عبد اللطيف بروحو بالرباط من أجل الدفاع عن قانون المالية أمام معارضة شريفة لرفاق الزيدي، وقوية ولكن كثيرة التهكم من طرف البام، ومعارضة مجروحة بسبب الوفا من طرف حزب الإستقلال، لكن ومساند من طرف أغلبية يضمنها التجمع. وحسب الوثائق التي توصلت بها إدارة طنجة نيوز، فإن المداخيل والمصاريف ستكون متساوية بمبلغ 65 مليار سنتيم، أي بارتفاع بنسبة 20 بالمائة بالنسبة لسنة 2013، بالإضافة إلى عائدات الحسابات الخصوصية البالغة 17 مليار سنتيم. ورغم أن كتلة الأجور لا تفوق سوى 26 بالمائة من من المصاريف، إلا أن المجلس مازال عاجزاً عن تعويض ” ضحايا نزع الملكيات التي فاقت 20 سنة بسب ضعف ميزانية التسعينيات في عهد إدريس البصري، كما أنه لا يملك أي تصور من أجل مكننة أسطولها ( Parc à Matériel )

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...