خبراء ومهنيون يناقشون بشفشاون “الانتقال نحو السياحة البيئية” بدول حوض البحر الأبيض المتوسط

و.م.ع

انطلقت، أمس الأربعاء، بقاعة الندوات بمجمع محمد السادس للثقافة والفنون والرياضة بشفشاون، أشغال الدورة الخامسة لجامعة “تحديات المتوسط ” (DéfisMed) ، ، التي تتمحور حول موضوع “الانتقال نحو السياحة البيئية” ، بمشاركة خبراء ومهنيين ومتخصصين في مجال السياحة من المغرب وفرنسا.

واستعرض المشاركون تجارب ناجحة وقيمة ساهمت في استقطاب السياح ورفع عدد الوافدين منهم على مناطق أضحت وجهة مفضلة لدى العديد منهم لاسيما سياح دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

ومن جملة هذه التجارب السياحية الرائدة في هذا المجال ،بحسب العروض المقدمة ، التجربة التي تقوم على السفر نحو وجهات طبيعية تمتاز ببيئة متفردة، معتبرة أن هذا النوع من النشاط السياحي يعرف إقبالا متزايدا، ويدر موارد مالية مهمة على ساكنة المناطق السياحة الطبيعية، التي تعول ،بشكل أساس في موارد عيشها ، على السياحة البيئية.

وأبرزت المداخلات خلال الجلسة الأولى من هذا الملتقى العلمي ضرورة اعتماد آليات تجربة السياحة البيئية “لأنها تذكي في السياح وعي احترام البيئة” ، كما ينبغي من جهة أخرى، على المنعشين السياحيين والمهنيين العاملين في هذا النوع من السياحة، الحفاظ على البنيات والمنشآت السياحية بالمناطق الطبيعية التي يشتغلون فيها ، من خلال صيانتها واستغلالها بشكل سليم و أمثل حتى تبقى جذابة .

و أكد الخبراء أن هذه الندوة في جلستها الأولى تروم “تشجيع تجربة السياحة البيئية في جميع جهات ومناطق المملكة المغربية، سواء في الوسطين الحضري أو القروي، وتشكل فرصة لتبادل الخبرات وتبادل الرأي بين الباحثين الجامعيين والمجتمع المدني، للاستفادة من التجارب النوعية التي تحققت على أرض الواقع في عدة مدن و في دول مختلفة من حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس قسم التسويق بالمكتب الوطني المغربي للسياحة السيد رضا كليطو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن المغرب “يعتبر رائدا في بعض المجالات التي تخص السياحة البيئية وهو دائم الاشتغال والابتكار بعمق لدعم قطاعه السياحي وإرساء الآليات الضرورية والكفيلة بإنعاش القطاع السياحي”، مضيفا أن ” المغرب يبقى دائما في حاجة للاستفادة من تجارب أخرى والانفتاح عليها ، والاطلاع على ما يقدمه خبراء ومنعشون سياحيون مختلفون في هذا المجال “.

وفي السياق ذاته ، رأى خبراء ومهنيون في الوررشات المنعقدة بهذه المناسبة ضرورة التعاون بين البلدان النشيطة سياحيا من أجل تحقيق الانتقال السياحي، وإشراك المجتمع المدني والسياح والسكان المحليين في تحديد معالم سياحة بيئية مقبولة ومفيدة للمجالات الترابية، مع ضرورة تجويد شبكات السياحة البيئية والتنشيط من خلال إجراءات تشرك كافة الفاعلين.

ومن جهة أخرى، أعرب المشاركون في ختام ندوة اليوم الأول من الفعالية عن تفاؤلهم بشأن عودة الحيوية إلى السياحة و انتعاشها بعد توقف نشاطها الاضطراري بسبب جائحة كورونا، معتبرين أن فعاليات قطاع السياحة سرعان ما استعادت نشاطها السابق على آمل أن تعود الحياة إلى طبيعتها بشكل معتاد .

وتجدر الاشارة الى أن الدورة الخامسة لجامعة “تحديات المتوسط،” ستختتم أشغالها يوم غد الخميس.

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...