هل تخاصم الخطوط الملكية المغربية زبناءها؟

“تأخرت الطائرة 10 ساعات بعد موعد الاقلاع في مطار شخيبهول بأمستردام ولم نحصل حتى على وجبة غداء” يقول كريم. “عند العودة الى هولاندا انتظرنا 10 ساعات في المطار وعادوا بنا الى بروكسيل عوض أمستردام حتى يتمكنوا من جمع أكبر عدد ممكن في طائرة واحدة”، يقول آخ
“تأخرت الطائرة 10 ساعات بعد موعد الاقلاع في مطار شخيبهول بأمستردام ولم نحصل حتى على وجبة غداء” يقول كريم.

“عند العودة الى هولاندا انتظرنا 10 ساعات في المطار وعادوا بنا الى بروكسيل عوض أمستردام حتى يتمكنوا من جمع أكبر عدد ممكن في طائرة واحدة”، يقول آخر.
وتضيف زبونة أخرى أن الرحلات الداخلية لا تحترم فيها المواعيد وغالبا لا تصل الأمتعة. وتصب زبونة أخرى جام غضبها على المضيفات وتصفهن بالمتعجرفات وتدعوهن إلى أخذ دروس في حسن الخدمة والاستقبال. هذه عينة من التصريحات التي أخذناها من زبناء الخطوط الملكية المغربية في وقت يزيد فيه عدد الوافدين من الجالية المقيمة بالخارج إلى المغرب لقضاء العطلة الصيفية.

تزايد في استعمال الطائرة
يفضل العديد من المغاربة في أوروبا قضاء العطلة الصيفية في بلدهم الأم. وإذا كانت السيارة حتى وقت قريب من أكثر وسائل السفر استعمالا، فإن الإقبال على استعمال الطائرة في تزايد مطرد. فحسب الارقام المقدمة من طرف لجنة عملية مرحبا المكلفة باستقبال الجالية المغربية خلال العطلة الصيفية، استعمل 895 869 شخص الطائرة سنة 2010. وهو مايشكل 42% من مغاربة الخارج القادمين الى المغرب. وقد ارتفعت هذه النسبة لتصل الى 55% ابتداء من شهر ماي 2011 لتصل الى 391645 قبل بدء العطل المدرسية في أوروبا.

وتعود زيادة الإقبال على الطائرة بفضل سياسة الحكومة لفتح الأجواء على شركات الملاحة الجوية الأوروبية فيما يعرف بـ open sky . وقد أدت هذه السياسة إلى فتح الباب أمام شركات أوروبية عملاقة تقدم أسعارا منخفضة نحو وجهات مختلفة بالمغرب، وبالتالي فض احتكار الخطوط الملكية المغربية لبعض الوجهات وتحفيزها الى الرفع من مستوى الخدمات. وفعلا قامت الشركة بإنشاء شركة منافسة تدعى ’أطلس بلو‘ تقدم أثمنة منافسة لنضيراتها الأوروبية. إلا أن سوء التسيير أدى إلى إفلاسها ودخول موظفيها في نزاعات قانونية لم تحل إلى الآن.

الزبون ليس ملكا
ما يعانيه ركاب الخطوط الملكية المغربية هو لامبالاة المسؤولين عن الشركة عند تأخر الإقلاع وعدم تقديم توضيحات للزبناء عن أسباب التأخير. بالإضافة إلى أن الشركة لا تقوم بأي إجراء من شأنه التخفيف من معاناة ركاب طائراتها. إن مثل هذه المشاكل تساهم بنسبة كبيرة في دفع العديد من أفراد الجالية المغرية المقيمة بالخارج إلى تغيير وجهتهم السفرية والسياحية خلال العطل الصيفية. فبعد تجربة عانت منها حنان المزدادة بأمستردام في مطار الدار البيضاء، فضلت قضاء عطلتها بتركيا.

“ثمن التذكرة في الصيف عبر الخطوط الملكية قد يصل إلى 500 يورو. بهذا المبلغ يمكنني قضاء أسبوع في تركيا ،تونس أواليونان”. وقد تبدأ معاناة الزبون حتى قبل الحصول على التذكرة. فموقع الشركة على شبكة الانترنيت يعيش عدة اختلالات مما يضطر الزبناء الى حجز التذكرة عن طريق مكاتب الخطوط الملكية التي يزيد ثمنها عن الأسعار المعلن عنها في موقع الشركة.

مسؤولو الشركة: الجحيم هو الآخر
تعاني الشركة من ضائقة مالية قد تعصف بها. فقد كلفتها الموازنة المالية مليون يورو تقريبا سنة 2010 نظرا للخسائر التي تكبدتها الشركة سنة 2009 بسبب إضراب الربابنة، فضلا عن فشل صفقة الاستحواذ على شركة طيران السنغال وتزايد ثمن الوقود في السوق العالمي. وتقدر خسائر الشركة اليوم ب 20 مليون درهم أسبوعيا، مما دفع الشركة إلى الالتجاء إلى الدولة من أجل إخراجها من أكبر أزمة مالية تجتاحها. كما تعمل على تشجيع مستخدميها على المغادرة الطوعية حتى تستطيع التخفيض من عبء الأجور.

ومن جهة أخرى تعرضت الشركة لانتقادات من طرف بعض الأحزاب السياسية في قبة البرلمان بعد وصول معلومات عن منع المستخدمات من لبس الحجاب ومنع الصلاة والصوم. وذهبت الانتقادات إلى عدم قدرة وزير النقل التأثير على مدير الشركة المعين بظهير من طرف الملك. وتبقى أكبر أزمة يعاني منها زبناء الشركة هي أزمة تواصل. فقد حاولنا التواصل مع مديرة التواصل لاستبيان الرأي الآخر .. ولا من مجيب.

تقرير: أنس بن ضريف – إذاعة هولندا العالمية *
* تـُنشر هذه المادة في إطار الشراكة المعقودة بين المجلة الإلكترونية طنجة نيوز والقسم العربي في إذاعة هولندا العالمية.


قد يعجبك ايضا
جار التحميل...