إنقاذ سمكة نادرة مياه سبتة وإعادتها إلى البحر بعد وقوعها في شباك الصيد
شهدت المياه المحيطة بمدينة سبتة المحتلة عملية إنقاذ استثنائية لسمكة نادرة من فصيلة «شيطان البحر»، بعدما علقت داخل شباك صيد تقليدية، قبل أن تنجح فرق متخصصة في تحريرها وإعادتها إلى البحر دون ظهور إصابات عليها.
وحسب ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، نقلاً عن جمعية «داوبما» البيئية، فقد جرت عملية الإنقاذ صباح الاثنين الماضي، بتنسيق بين مركز دراسة وحماية الحيوانات البحرية (CECAM) وغواصي مصيدة «ألمادرابيتا» التقليدية بسبتة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السمكة، التي تحمل الاسم العلمي Mobula tarapacana، تنتمي إلى نوع نادر الظهور في البحر الأبيض المتوسط، ما يمنح عملية إنقاذها أهمية علمية وبيئية خاصة، بالنظر إلى محدودية المشاهدات المسجلة لهذا النوع في المنطقة.
وأضافت أن الغواصين تمكنوا من تحرير السمكة من شباك الصيد وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية، قبل أن تؤكد عملية تحديد نوعها أنها من الأسماك البحرية الكبيرة التي تعيش أساساً في المياه الاستوائية وشبه الاستوائية بالمحيطات.
وتتميز هذه السمكة بجسمها العريض وزعانفها الكبيرة، إذ يمكن أن يصل امتداد زعانفها إلى ما بين 3.5 و4.5 أمتار، فضلاً عن قدرتها على الغوص إلى أعماق تتجاوز ألف متر، والقيام برحلات طويلة بحثاً عن الغذاء.
وأكدت الجمعية البيئية أن تسجيل هذا النوع في مياه مضيق جبل طارق يكتسي أهمية علمية، باعتبار المضيق ممراً طبيعياً يربط المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط، ويسمح بانتقال أنواع بحرية مختلفة بين المجالين.
وفي سياق متصل، كشف المركز المتخصص عن تكفله خلال الأيام الأخيرة بسلحفاتين بحريتين تأثرتا بالتلوث البحري، حيث عانت إحداهما من اضطرابات في الطفو يُرجح ارتباطها بابتلاع مخلفات، فيما بدأت الثانية في إخراج كميات من البلاستيك وبقا

