المحاسبون المعتمدون بالمغرب ينتخبون مجلسهم الوطني في 22 أكتوبر
يتوجه المحاسبون المعتمدون بالمغرب، يوم 22 أكتوبر الجاري، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلسهم الوطني، بعد مرحلة انتقالية أشرفت خلالها لجنة أحدثتها وزارة الاقتصاد والمالية على تدبير شؤون المنظمة والإعداد لتجديد هياكلها، تفاديا لاستمرار حالة الجمود التي عرفتها عقب انتهاء ولاية المجلس السابق.
وأُحدثت اللجنة بموجب قرار نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7572 بتاريخ 2 يوليوز 2026، استنادا إلى المادة 44 من القانون رقم 127.12، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 53.19. وبدأت اللجنة مهامها في 29 يوليوز، داخل أجل قانوني محدد في ثلاثة أشهر، مع تكليفها أساسا بتنظيم انتخابات المجلس الوطني.
وشكل إعداد اللوائح الانتخابية أبرز التحديات التي واجهت اللجنة، بسبب توزيع معطيات المهنيين بين المجلس الوطني السابق والمجالس الجهوية التسعة.
وتطلبت العملية التحقق من شروط التصويت ووضعية الانخراط وأداء واجبات الاشتراك، قبل إعداد لوائح مؤقتة ومعالجة الطعون والشكايات، وصولا إلى اعتماد اللائحة النهائية في 21 شتنبر، التي تضم 2038 ناخبا.
وبحسب مصادر مهنية، اعتمدت اللجنة التشاور مع رؤساء المجالس الجهوية، واتخذت قراراتها بالإجماع، كما نشرت سبعة بلاغات لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وفي ما يتعلق بالترشيحات، توصلت اللجنة بـ46 طلبا، جرى قبولها بعد التحقق من شروط الأهلية، قبل انسحاب أحد المرشحين، ليستقر العدد النهائي عند 45 مرشحا ومرشحة، يتركز نحو نصفهم في جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة. ولا تضم القائمة سوى امرأة واحدة، ما يثير مسألة التمثيلية النسائية داخل الهيئات المهنية.
وسيُجرى التصويت بشكل فردي وسري، من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى الرابعة والنصف بعد الزوال، على أن تنطلق عملية الفرز مباشرة بعد إغلاق مكاتب التصويت.
ورغم اعتراضات طالت بعض المساطر، واصلت اللجنة عملها وفق الجدول الزمني المحدد، بهدف إنهاء المرحلة الانتقالية وإعادة المنظمة إلى وضعها الطبيعي.
ويُنتظر أن يشكل انتخاب المجلس الجديد خطوة نحو استعادة انتظام تجديد الهياكل الوطنية والجهوية داخل الآجال القانونية، وضمان استمرارية تدبير الشأن المهني.

