تحقيق دولي يكشف معاناة قاصرين مغاربة يعيشون في شوارع سبتة

سلط تحقيق صحفي لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية الضوء على الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قاصرون مغاربة غير مصحوبين بذويهم بمدينة سبتة، بعدما وجد عدد منهم أنفسهم مضطرين إلى المبيت في الشوارع وأماكن غير مهيأة للسكن، وسط مخاطر الاعتداء والسرقة وغياب الاستقرار.

وكشف التحقيق، المنشور يوم السبت 10 أكتوبر 2026، عن شهادات مؤثرة لمراهقين مغاربة يعيشون أوضاعاً هشة بالمدينة، من بينهم قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، ينحدر من مدينة تطوان، وكان يعمل إلى جانب والده في مهنة الجزارة قبل وصوله إلى سبتة.

وروى المراهق، وفق ما نقلته الوكالة الأمريكية، أنه اضطر إلى النوم داخل سيارة بعدما تعذر عليه توفير مكان مناسب للمبيت، مشيراً إلى تعرضه لمحاولتي سرقة واعتداء خلال فترة وجوده بالمدينة، في ظروف تعكس حجم المخاطر التي يواجهها القاصرون الذين يعيشون بعيداً عن أسرهم.

وتناول التحقيق أيضاً أوضاع قاصرين آخرين يقيمون في الشوارع أو داخل تجمعات مؤقتة، في ظل الصعوبات المرتبطة بالحصول على المأوى والرعاية الأساسية، والضغوط التي تواجهها مرافق الاستقبال المخصصة للأطفال غير المصحوبين بذويهم.

كما تطرق التقرير إلى التحديات التي تواجه السلطات الإسبانية في تدبير هذا الملف، والخلافات المرتبطة بمسؤوليات استقبال القاصرين وتوفير الحماية اللازمة لهم، في وقت تعرف فيه سبتة تحركات متواصلة لمعالجة أوضاع المهاجرين الموجودين في عدد من المناطق والتجمعات غير النظامية.

ويأتي نشر التحقيق بالتزامن مع عمليات إخلاء شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة، شملت مخيمات وتجمعات للمهاجرين، من بينها منطقتا «ترامبولين» و«غوانو»، في إطار الإجراءات التي تباشرها السلطات الإسبانية لإعادة تنظيم عمليات الاستقبال وتحديد الوضعيات القانونية للأشخاص الموجودين بهذه المواقع.

ويعيد التحقيق الدولي إلى الواجهة الوضعية الإنسانية للقاصرين المغاربة بسبتة، خصوصاً أولئك الذين يعيشون خارج مراكز الإيواء، وما يواجهونه من مخاطر يومية تستدعي توفير الحماية والرعاية الملائمتين، مع مراعاة حقوق الطفل ومصلحته الفضلى.

إعلان

قد يعجبك ايضا