بعد رفض استقبال رضيع في حالة حرجة.. وزارة الصحة تغلق مصحة خاصة بالعرائش
قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إغلاق مصحة خاصة بمدينة العرائش بشكل مؤقت، على خلفية نتائج التحقيقات التي باشرتها مصالحها المختصة بشأن واقعة رفض استقبال رضيع كان في وضع صحي حرج خلال شهر يوليوز الماضي.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جرى تسليم قرار الإغلاق إلى إدارة المصحة يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري، بعدما انتهت المهلة التي منحتها الوزارة للمؤسسة من أجل معالجة الاختلالات والاستجابة للملاحظات التي سجلتها لجنة التفتيش.
وأفادت المصادر ذاتها بأن لجنة التفتيش، التي ضمت مفتشين مختصين من المصالح الجهوية والمركزية لوزارة الصحة، وقفت على مخالفات وأخطاء في طريقة التعامل مع الحالة الاستعجالية، إلى جانب تسجيل اختلالات مرتبطة بالتجهيزات وظروف اشتغال المؤسستين الصحيتين اللتين شملهما التحقيق.
وشملت عملية التفتيش مصحتين خاصتين بمدينة العرائش، غير أن قرار الإغلاق المؤقت اقتصر على واحدة منهما، فيما لم يشمل الإجراء المؤسسة الثانية، رغم تسجيل ملاحظات بشأن طريقة تعاملها مع الحالة نفسها.
وبحسب المعطيات المنشورة، فإن المصحة المعنية بالإغلاق سبق أن كانت موضوع شكايات وتنبيهات تتعلق بضرورة إدخال إصلاحات وتوفير تجهيزات أساسية، غير أن لجنة التفتيش خلصت إلى عدم استجابة مسؤوليها للملاحظات والتوجيهات السابقة.
وقد أعدت اللجنة تقريراً مفصلاً بشأن نتائج التحقيق، جرى رفعه إلى المفتش العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قبل إحالته على الوزير أمين التهراوي، الذي اتخذ قرار الإغلاق المؤقت في حق المؤسسة المعنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يوليوز الماضي، عندما تعرض رضيع يبلغ من العمر نحو 14 شهراً، كان رفقة أسرته القادمة من الرباط في زيارة عائلية إلى العرائش، لوعكة صحية مفاجئة تمثلت في ارتفاع شديد لدرجة الحرارة وسيلان اللعاب من الفم، مع فقدان شبه كلي للوعي.
وحسب الشكاية التي تقدمت بها والدة الطفل، فقد توجهت الأسرة إلى مصحتين خاصتين بالمدينة طلباً للمساعدة الطبية العاجلة، غير أنها أُبلغت بأن الطبيب المداوم لا يستطيع فحص الرضيع في غياب طبيب متخصص في طب الأطفال.
وأمام تعذر حصول الطفل على الرعاية الطبية المطلوبة بالمؤسستين، اضطرت الأسرة إلى التوجه إلى المستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش، حيث جرى استقبال الرضيع والتكفل بحالته من طرف الطاقم الطبي بالمستعجلات.
وعقب الواقعة، تقدمت والدة الطفل بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، طالبت فيها بفتح تحقيق بشأن ما اعتبرته امتناعاً عن تقديم الإسعافات الطبية لطفل في حالة استعجالية، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأثارت القضية حينها موجة من الانتقادات بشأن تعامل بعض المؤسسات الصحية الخاصة مع الحالات الاستعجالية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال والمرضى الذين تستدعي أوضاعهم الصحية تدخلاً طبياً سريعاً.
ويأتي قرار الإغلاق المؤقت عقب استكمال مسطرة التفتيش الإداري، في خطوة تعيد إلى الواجهة مسألة مراقبة المصحات الخاصة ومدى احترامها للضوابط المهنية والتجهيزات الضرورية لضمان التكفل بالمرضى في الحالات المستعجلة.

