وزير الداخلية الإسباني: سبتة تعيش «وضعاً استثنائياً» مع استمرار إخلاء مخيمات المهاجرين
وصف وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الوضع الذي تعيشه مدينة سبتة بأنه «استثنائي وغير عادي»، في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها المدينة وعمليات إخلاء تجمعات المهاجرين من عدد من الشواطئ.
وقال مارلاسكا إن السلطات الإسبانية تعمل على إعادة الوضع في سبتة إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن المدينة تواجه في الوقت الراهن ظروفاً استثنائية مرتبطة بالضغط الذي خلفته موجة الدخول الكبيرة للمهاجرين.
وتزامنت تصريحات وزير الداخلية الإسباني مع تنفيذ عملية واسعة لإخلاء جزء من مخيم المهاجرين بشاطئ «ترامبولين»، الذي تحول خلال الأسابيع الماضية إلى أحد أكبر تجمعات المهاجرين في المدينة.
وشارك في عملية الإخلاء مئات العناصر من مختلف الأجهزة الإسبانية، حيث جرى نقل أعداد كبيرة من المقيمين بالمخيم، فيما اختار عدد مهم من المهاجرين المغاربة العودة طوعاً إلى المغرب عبر المعبر الحدودي.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها السلطات الإسبانية، جرى خلال العملية إخلاء ونقل أكثر من 1100 شخص من المنطقة المستهدفة، فيما أكدت الجهات المشرفة أن التدخل مر دون تسجيل حوادث أمنية بارزة.
وبالتزامن مع عملية الإخلاء، شرعت فرق النظافة والآليات الثقيلة في إزالة الخيام والمنشآت العشوائية وكميات كبيرة من النفايات المتراكمة على الشاطئ، ضمن عملية ترمي إلى استعادة المنطقة وإعادة تأهيلها.
وتأتي عملية «ترامبولين» بعد أيام من إخلاء تجمع آخر للمهاجرين بشاطئ بينيتيز، حيث اختار عدد من المغاربة آنذاك العودة إلى المملكة، بينما نُقل آخرون إلى المراكز المخصصة لاستقبال المهاجرين وتسوية أوضاعهم.
وتواصل السلطات الإسبانية عملياتها لإنهاء تجمعات المهاجرين التي ظهرت في عدد من مناطق سبتة عقب موجة الدخول التي شهدتها المدينة خلال الصيف، في وقت تؤكد فيه مدريد أن الهدف يتمثل في إعادة الأوضاع تدريجياً إلى طبيعتها.

