سحر طنجة يتحول إلى عطر فاخر في باريس يحمل اسم المدينة

تواصل طنجة ترسيخ حضورها كمدينة ملهمة تتجاوز شهرتها حدود المغرب، بعدما اختارت دار «Astier de Villatte» الفرنسية تحويل سحر عروس الشمال وروائحها وألوانها إلى عطر فاخر جديد يحمل اسم «Tanger».

العطر الجديد، الذي أطلقته الدار الباريسية ضمن مجموعتها المستوحاة من مدن ووجهات عالمية، يقدم طنجة باعتبارها مدينة مغربية ناصعة البياض، احتضنت على مدى عقود فنانين وكتّاباً ومثقفين ومغامرين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم بحثاً عن الإلهام والحرية والجمال.

واستحضرت الدار في تقديمها للمنتج أسوار المدينة العتيقة وأزقتها الملونة والمتعرجة والبيوت البيضاء ذات الأبواب المنحوتة والمطلية بالأزرق، إلى جانب الحدائق المحيطة بالمدينة وروائح أشجار النارنج والبرتقال والليمون.

وأشرفت خبيرة العطور سيلفي فيشر، التابعة لمجموعة «Takasago»، على تصميم التركيبة العطرية، مستلهمة حديقة استوائية سرية تضم أشجاراً معمرة وفواكه وأزهاراً متداخلة. ويفتتح العطر بنفحات البرغموت واليوسفي، قبل أن تبرز رائحة النيرولي المستخرجة من زهر النارنج وزهر البرتقال، فيما تمنحه لمسات نبات المتة والمسك ثباتاً وعمقاً أكبر.

وطرحت «Astier de Villatte»، التي تأسست في باريس سنة 1996 واشتهرت بمنتجاتها الحرفية من الخزف والعطور والبخور، عطر «Tanger» في عبوتين؛ الأولى بسعة 30 ملليلتراً بسعر 95 يورو، والثانية بسعة 100 ملليلتر مقابل 185 يورو.

ولم تكتف الدار بالعطر، بل أطلقت أيضاً شمعة معطرة تحمل اسم «Tanger»، برائحة زهر البرتقال والنيرولي، بسعر 80 يورو، إلى جانب عبوة خاصة بإعادة تعبئتها مقابل 65 يورو.

ويمثل إطلاق عطر عالمي يحمل اسم طنجة أكثر من مجرد منتج تجاري جديد؛ فهو اعتراف إضافي بما تختزنه المدينة من جاذبية استثنائية وهوية بصرية وثقافية متفردة. فطنجة التي ألهمت الأدباء والرسامين والموسيقيين وصناع السينما، تدخل اليوم عالم العطور الراقية، حاملة معها عبق مدينتها العتيقة وبياض منازلها وزرقة أبوابها وذاكرة مدينة ظلت، عبر التاريخ، مفتوحة على العالم.

وبين باريس وطنجة، يتحول اسم المدينة المغربية إلى تجربة عطرية تُعرض في الأسواق الدولية، مؤكداً مرة أخرى أن عروس الشمال ليست مجرد وجهة سياحية، بل علامة ثقافية عالمية ومصدر إلهام متجدد لصناع الفن والجمال والإبداع.

إعلان

قد يعجبك ايضا