ندوة دولية بطنجة تستشرف مستقبل المهن البنكية في ظل الذكاء الاصطناعي والتمويل الأخضر

احتضنت المدرسة العليا للتجارة وتدبير الأعمال بطنجة، اليوم الثلاثاء، أشغال النسخة الأولى من ندوة دولية نُظمت بشراكة مع مجموعة IGENSIA Education الفرنسية، في إطار برنامج Learning Trip، تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي والتمويل الأخضر: التحول المتعدد الأبعاد لمهن القطاع البنكي”.

وشكل هذا الموعد الأكاديمي محطة علمية بارزة جمعت نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء، إلى جانب حضور طلابي لافت، من ضمنه أكثر من 50 طالباً قدموا من فرنسا، في تجسيد واضح لانفتاح المؤسسة على محيطها الدولي، وسعيها إلى ترسيخ دينامية أكاديمية قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز الحركية الطلابية.

واستُهلت أشغال الندوة بجلسة افتتاحية تخللتها كلمات رسمية لعدد من المتدخلين، من بينهم مدير المؤسسة وممثل برنامج Learning Trip، حيث تم التأكيد على ضرورة مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع المالي، في ظل الحضور المتزايد للذكاء الاصطناعي، وبروز التمويل الأخضر كخيار استراتيجي لإعادة تشكيل ملامح المهن البنكية والمالية خلال السنوات المقبلة.

وعرفت الجلسة العلمية تقديم مداخلات متنوعة قاربت عدداً من القضايا الراهنة، من بينها سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز قابلية التشغيل، وتحليل طبيعة العلاقة المتغيرة بين الإنسان والآلة داخل المجال المالي، إلى جانب استعراض نماذج مالية جديدة تراهن على تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز منطق الاستدامة داخل المنظومات الاقتصادية الحديثة.

كما تضمن برنامج هذه التظاهرة العلمية تنظيم ورشات متخصصة ونقاشات طلابية مفتوحة، تمحورت حول مقارنة التجارب المغربية والفرنسية في مجالي الذكاء الاصطناعي والتمويل الأخضر، خاصة في تخصصات الهندسة المالية والمحاسبة والتدقيق، بما أتاح فضاءً أكاديمياً خصباً لتبادل الرؤى والتصورات حول مستقبل المهن البنكية في ظل التحولات الرقمية والبيئية المتسارعة.

وعلى هامش هذه الندوة، استفاد المشاركون من زيارة ميدانية إلى شركة FTA Logistics المتخصصة في النقل الدولي واللوجستيك، قصد الاطلاع على نماذج تطبيقية للتحول الرقمي داخل المقاولة، فضلاً عن تنظيم جولة بمدينة طنجة لفائدة الطلبة الأجانب، للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والحضارية التي تزخر بها المدينة.

ويعكس تنظيم هذا الحدث الأكاديمي توجه المدرسة العليا للتجارة وتدبير الأعمال بطنجة نحو تعزيز إشعاعها الدولي، وربط التكوين الجامعي بالتحولات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، من خلال مبادرات علمية ومهنية تزاوج بين البحث الأكاديمي والانفتاح على سوق الشغل، وتؤسس لوعي جديد بمهن المستقبل وتحدياتها.

إعلان

قد يعجبك ايضا