رخصة “مقهى” تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة… مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء

أحالت السلطات المختصة بمدينة طنجة ملفات عدد من المحلات الغذائية على القضاء، بعدما كشفت حملات المراقبة عن خروقات جسيمة تمس شروط السلامة الصحية، من بينها استغلال رخصة “مقهى” أو “قاعة شاي” لمزاولة نشاط إنتاج الخبز والحلويات بشكل غير قانوني.

ووفق معطيات متطابقة، فقد مثل مسيرو عدد من هذه المحلات أمام المحكمة خلال الأيام الماضية للاستماع إلى إفاداتهم بخصوص المحاضر المنجزة من طرف لجان المراقبة المشتركة، بحضور عناصر الشرطة القضائية، في انتظار صدور عقوبات مالية وإدارية قد تصل إلى الإغلاق.

وكشفت عمليات التفتيش الميدانية عن أوضاع مقلقة داخل بعض المحلات، حيث تم تسجيل انتشار كثيف للصراصير والحشرات داخل أماكن إعداد وتخزين المواد الغذائية، إلى جانب غياب شروط النظافة الأساسية، ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.

كما تبين أن بعض المحلات تشتغل بتراخيص قديمة لا تخول لها ممارسة نشاط المخبزة أو صناعة الحلويات، إذ تعود إحدى الرخص إلى سنة 1994 وتسمح فقط باستغلال المحل كـ“قاعة شاي”، قبل أن يتحول مع مرور الوقت إلى ورشة لإنتاج مواد غذائية دون أي تسوية قانونية.

وسجلت لجان المراقبة أيضاً اختلالات إضافية، من بينها معدات متآكلة يعلوها الصدأ، أجهزة تبريد مهترئة، رطوبة داخل المرافق، وعدم التزام العمال بارتداء اللباس الوقائي، فضلاً عن انتهاء صلاحية البطاقات الصحية الخاصة بهم وشهادات محاربة الحشرات.

ومن أخطر ما تم ضبطه، وجود صهريج عشوائي لتخزين مادة الكازوال تحت أرضية أحد المحلات دون احترام شروط السلامة أو الوقاية من الحرائق، ما يشكل تهديداً حقيقياً بوقوع كارثة.

وتندرج هذه التدخلات في إطار حملات مراقبة مكثفة تشنها السلطات على المحلات المرتبطة بالمواد الغذائية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعاً كبيراً في الطلب، وسط مطالب متزايدة من المواطنين بتشديد الرقابة والتصدي لظاهرة التحايل على الرخص واستغلالها في أنشطة غير مرخصة.

وتؤكد هذه الوقائع، بحسب متتبعين، أن مسألة احترام طبيعة الرخصة القانونية ونظافة المحلات لم تعد مجرد إجراء إداري، بل شرط أساسي لحماية الصحة العامة ومنع تحول بعض الفضاءات إلى بؤر محتملة للأمراض.

إعلان

قد يعجبك ايضا