حادثة سير خطيرة بطنجة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن الدراجات النارية
شهدت طريق المتلاشيات بمدينة طنجة، مساء اليوم السبت، حادثة سير جديدة بين سيارة أجرة ودراجة نارية كان على متنها شابان، ما أسفر عن إصابتهما بجروح متفاوتة الخطورة، في مشهد يعكس من جديد تنامي حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية خلال شهر رمضان.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحادثة وقعت في ساعات المساء، حين اصطدمت سيارة الأجرة بالدراجة النارية في ظروف ما تزال ملابساتها الدقيقة موضوع بحث من طرف الجهات المختصة. وقد خلف الاصطدام إصابة أحد الشابين بجروح وصفت بالخطيرة، فيما أصيب الآخر إصابة أقل خطورة، حيث وُصفت حالته بالمستقرة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث عملت على تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهما على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، من أجل إخضاعهما للفحوصات والعلاجات الضرورية، في وقت استنفرت فيه الواقعة مختلف المصالح المعنية.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة القلق المتزايد بشأن الارتفاع الملحوظ في حوادث الدراجات النارية بمدينة طنجة خلال شهر رمضان، إذ باتت المدينة تسجل بشكل شبه يومي عشرات الحوادث، أغلبها يخلف إصابات بليغة وخسائر جسدية متفاوتة الخطورة، خصوصا في الفترات التي تسبق موعد الإفطار أو تعقبه، حيث تعرف الشوارع حركة مكثفة وسرعة مفرطة وعدم احترام لقواعد السير من طرف بعض مستعملي الطريق.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يستوجب دق ناقوس الخطر بشكل جدي، في ظل التحول المقلق الذي تعرفه حوادث الدراجات النارية داخل المدينة، سواء من حيث العدد أو من حيث خطورة الإصابات الناتجة عنها، وهو ما يفرض مزيدا من اليقظة والتشديد في المراقبة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس بخطورة التهور والسرعة وعدم احترام قانون السير.
كما يطرح هذا التزايد المتواصل في الحوادث أسئلة ملحة حول مدى التزام عدد من سائقي الدراجات النارية بشروط السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذة الواقية، واحترام علامات التشوير، وتفادي السياقة الاستعراضية أو المتهورة، خاصة في المحاور الطرقية التي تعرف ضغطا مروريا كبيرا.
وتبقى السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة بين جميع مستعملي الطريق، غير أن المؤشرات الحالية تستدعي تدخلا أكثر حزما من أجل الحد من هذا النزيف اليومي الذي بات يقلق الساكنة، ويهدد أرواح الشباب بشكل خاص، في مدينة أصبحت تسجل بوتيرة متصاعدة حوادث سير مقلقة مع كل يوم من أيام رمضان.

