رغم قرار الإغلاق.. “مها” تواصل جمع تبرعات مالية وعينية في تحدٍّ لسلطات طنجة
أقدمت السلطة المحلية بمدينة طنجة على إغلاق محل تجاري تستغله سيدة معروفة على تطبيق “إنستغرام” باسم DJ MAHA، بعدما خصصته لجمع تبرعات مالية وعينية دون الحصول على الترخيص القانوني اللازم. غير أن المعنية بالأمر لم تمتثل لقرار الإغلاق، إذ أعادت فتح المحل وواصلت استقبال التبرعات، في خطوة وُصفت بتحدٍّ صريح لقرار السلطات.
وبرز اسم هذه السيدة خلال الأيام الأخيرة عقب الفاجعة التي شهدتها مدينة القصر الكبير، حيث بادرت إلى إطلاق حملة لجمع المساعدات لفائدة المتضررين. كما أن هذه ليست المرة الأولى التي تنخرط فيها في مثل هذه المبادرات؛ إذ سبق لها جمع تبرعات مالية في عدة مناسبات، من أبرزها فاجعة زلزال الحوز، وهي الخطوة التي أثارت حينها جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين لمبادرات التضامن ومتسائلين عن الإطار القانوني المنظم لها.
وينص القانون المغربي على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة قبل الشروع في جمع التبرعات، سواء كانت مالية أو عينية، وذلك ضماناً للشفافية وحمايةً لحقوق المتبرعين والمستفيدين على حد سواء. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمدت المعنية إلى نشر رقم حسابها البنكي ودعوة متابعيها إلى تحويل الأموال، إلى جانب جمع تبرعات نقدية مباشرة داخل المحل، وهو ما يُعد مخالفة للمساطر الجاري بها العمل في حال غياب الترخيص.
أما بخصوص التبرعات العينية، فتؤكد الضوابط التنظيمية ضرورة توزيعها تحت إشراف السلطة المحلية، بما يضمن توجيهها إلى الفئات المستحقة وتفادي أي فوضى أو سوء تدبير قد يرافق المبادرات غير المؤطرة.
ومن المرتقب أن يثير هذا الملف نقاشاً جديداً حول تنامي حملات جمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحدود العمل التضامني الفردي، ومدى احترامه للمقتضيات القانونية التي تؤطر العمل الإحساني بالمغرب.


