مأساة بحي بنكيران.. وفاة فتاة يُرجح أنها أنهت حياتها شنقاً

شهد حي بنكيران، المعروف بـ”حومة الشوك” في طنجة، مساء الجمعة، حادثاً مأساوياً بعد العثور على فتاة قاصر، تبلغ من العمر 17 سنة، مشنوقة داخل منزل أسرتها. وقد وُجدت الفتاة معلقة بحبل ملفوف حول عنقها، في مشهد صادم خلف حالة من الذهول والحزن وسط العائلة والجيران.

قامت أسرتها بنقلها بشكل عاجل إلى قسم المستعجلات، في محاولة لإنقاذها. ورغم تدخل الطاقم الطبي، فارقت الحياة بعد وقت قصير من وصولها.

ويرجح أن الفتاة أقدمت على إنهاء حياتها، إلا أن الأسباب تبقى مجهولة إلى حين انتهاء التحقيقات. وفي هذا السياق، باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه الواقعة المؤلمة.

الحدث أعاد إلى الأذهان سلسلة من حالات الانتحار التي شهدتها المدينة هذا الأسبوع. فقد شهد يوم الأربعاء 2 أبريل حالتين متتاليتين، مما زاد من القلق في صفوف المواطنين.

وتأتي هذه الواقعة بعد سلسلة من حالات الانتحار التي شهدتها مدينة طنجة خلال الأسبوع نفسه، حيث شهد يوم الأربعاء 2 أبريل حالتين متتاليتين، مما زاد من القلق في صفوف المواطنين.

إعلان

في الحالة الأولى، وقعت الحادثة بحي “فال فلوري”، حيث أقدم شاب في الأربعينات من عمره على الانتحار بالطريقة ذاتها، داخل بيت عائلته. هذه الحادثة وقعت في ثالث أيام عيد الفطر، مما زاد من وقعها المأساوي على الساكنة.

أما الحالة الثانية، فأقدم شاب ثلاثيني على وضع حد لحياته شنقاً داخل منزل أسرته بحي “الكمبورية” بمنطقة العوامة. وقد تم العثور عليه جثة هامدة داخل غرفة، وتم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى “الدوق دو طوفار”. كما حضرت السلطات المحلية والشرطة إلى المكان وقامت بالإجراءات اللازمة.

وتُثير هذه الحالات المتكررة تساؤلات حول الدوافع النفسية والاجتماعية الكامنة وراءها، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، وفتح نقاش واسع حول الصحة النفسية والدعم الاجتماعي، خصوصاً في صفوف الشباب.

وتُعيد هذه الحوادث المتتالية إلى الواجهة إشكالية الصحة النفسية في الأوساط الحضرية، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين، الذين باتوا يعانون في صمت من ضغوطات اجتماعية ونفسية متزايدة.

كما تشير تقارير غير رسمية إلى ارتفاع معدلات محاولات الانتحار في عدد من المدن المغربية، من بينها طنجة، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.

في هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي بضرورة تعزيز برامج الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية والأحياء الشعبية، إلى جانب إطلاق حملات توعية واسعة تُعالج الظاهرة وتكسر حاجز الصمت حولها.

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...