شهر رمضان مناسبة لترسيخ عادة القراءة

إعداد: كوثر كريفي - و.م.ع

يعتبر شهر رمضان الكريم بالنسبة للكثيرين فرصة حقيقية لتخصيص وقت أكثر للقراءة ومطالعة كتب في مجالات مختلفة.

فهو مناسبة لينهل القارئ من بحور المعرفة وفرصة للتأمل والسفر في الكتب وعالمها الشاسع، خاصة وأن أجواء هذا الشهر الفضيل توفر الطمأنينة والهدوء الذي يحفز على البحث والمطالعة.

وحول هذا الموضوع، قال أحمد (طالب جامعي) في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه يستثمر الوقت في شهر رمضان لترسيخ عادة القراءة كل يوم، حيث يفضل مطالعة الكتب الدينية وكتب الأدب والتاريخ، ومتابعة الإصدارات الجديدة.

وأضاف أنه يخصص وقتا كبيرا أيضا للبحث ومطالعة الكتب ذات الصلة بتخصصه الأكاديمي، مشيرا أنه يقوم بتنظيم جدول زمني للحفاظ على ساعات القراءة حيث يحاول الالتزام به عوض أن يركن للكسل والراحة أو قضاء وقت طويل في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أنه خلال شهر رمضان يفضل الكتب المسموعة على الكتب الورقية لأنها تمنح فرصة الاطلاع على كتب كثيرة في وقت قياسي، كما أنها ممتعة خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يحبون الجلوس لفترة طويلة.

من جهتها وصفت فاطمة (32 سنة، موظفة) في تصريح مماثل، علاقتها بالكتاب باليومية وليست موسمية، فالقراءة بالنسبة لها من أجمل هواياتها، حيث لا يوجد لديها فرق بين القراءة في رمضان وأي شهر آخر، فهي تواظب على مطالعة الكتب باستمرار ولو صفحة واحدة في اليوم خاصة الكتب العلمية والروايات وكتب السيرة الذاتية.

وأضافت أنها تفضل القراءة في القطار عندما تكون في طريقها للعمل مستخدمة الهاتف لأنه أخف وزنا من الكتاب الورقي، مؤكدة أن هذه العادة ساهمت في تنمية معلوماتها وأحدثت فرقا كبيرا في حياتها الشخصية والمهنية.

واعتبرت أن شهر رمضان قد يكون فرصة سانحة للكثيرين من أجل التصالح مع الكتب، خصوصا وأن التقنيات الحديثة وفرت الكثير من الوقت والجهد وجعلت العديد من الكتب متوفرة في عدد من المواقع والمنصات الإلكترونية.

أما محمد (40 سنة، موظف) قال بأن رمضان بالنسبة له شهر لقراءة القرآن الكريم حيث يخصص أوقاتا معينة لقراءته، علاوة على الاطلاع على عدد من الكتب الدينية، مشيرا إلى أنه يؤجل قراءة الكتب والإصدارات الأدبية والروائية إلى باقي أشهر السنة.

وأبرز أنه يستثمر وقته في شهر رمضان لزيادة صلة الرحم والتقارب مع أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء والجيران، لافتا إلى أن الشهر الفضيل يعد فسحة للتأمل ومراجعة الذات وله خصوصية لا يمكن أن تعوض في غيره من الأشهر.

يختلف إذن ذوق القراء في شهر رمضان، لكن الكثرين يؤكدون أن القراءة تبقى ضرورية في الحياة اليومية حيث يبظل الكتاب حلقة وصل بين الماضي والمستقبل ومصدرا للمعرفة والعلم والإلهام وجسرا يربط بين مختلف الثقافات.

إعلان

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...