العثور على 74 مهاجراً بينهم 10 قاصرين داخل منزل بسبتة.. وشبهات استغلال واعتداءات بواسطة الكلاب

كشفت عملية أمنية نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة عن وجود 74 مهاجراً، بينهم عشرة قاصرين، داخل منزل بحي البرينسيبي، كانوا يعيشون في ظروف اكتظاظ قاسية، وسط شبهات تتعلق بالاستغلال في العمل والاعتداء الجسدي على بعضهم، بما في ذلك إصابات يُشتبه في أنها ناجمة عن عضات كلاب.

وحسب ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية، الخميس 22 أكتوبر، استناداً إلى معطيات رسمية للشرطة، فقد أسفرت العملية، التي نُفذت الثلاثاء الماضي، عن توقيف شخص من سكان سبتة، يُشتبه في كونه المسؤول الرئيسي عن شبكة إجرامية تنشط في تسهيل الهجرة غير النظامية واستغلال المهاجرين.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التدخل الأمني مكن من العثور على 54 رجلاً وعشر نساء وعشرة قاصرين غير مصحوبين، كانوا يقيمون جميعاً داخل العقار في ظروف وصفتها الشرطة الإسبانية بالهشة وغير الملائمة، ما استدعى تعبئة أمنية كبيرة بالنظر إلى طبيعة المكان وصعوبة الولوج إليه.

وكشفت التحريات الأولية عن مؤشرات تفيد باحتمال تعرض بعض القاصرين لاعتداءات جسدية، من بينها إصابات قد تكون ناجمة عن عضات كلب، فضلاً عن شبهات استغلال مهاجرين بالغين وقاصرين في أعمال مختلفة، مستفيدين من وضعيتهم الاجتماعية الهشة وحاجتهم إلى المأوى.

وتشتبه المصالح الأمنية الإسبانية في أن المنزل كان يُستخدم لإيواء المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، في انتظار توفير فرص لنقلهم سراً إلى الأراضي الإسبانية بشبه الجزيرة الإيبيرية.

وربطت الشرطة الإسبانية اكتشاف هذا المنزل بتداعيات عمليات إخلاء تجمعات المهاجرين بشاطئي بنيتيز وترامبولين خلال الأسابيع الماضية، بعدما انتقل بعض الأشخاص الذين كانوا يقيمون بهذه المواقع إلى مناطق أخرى داخل المدينة، من بينها حي البرينسيبي.

وأضافت المصادر أن العملية مكنت من توجيه ضربة إلى البنية اللوجستية للشبكة المشتبه فيها، فيما يواجه الشخص الموقوف شبهات تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية، والمساس بحقوق العمال، والاعتداء على قاصر، والاستغلال في العمل لقاصرين.

وقد جرى تقديم المشتبه فيه أمام السلطات القضائية المختصة، الخميس، فيما تتواصل الأبحاث بتنسيق بين المصالح الأمنية الإسبانية والنيابة العامة المختصة بمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.

إعلان

قد يعجبك ايضا