سبتة.. العثور على نحو 100 مهاجر داخل منازل مكتظة وتوقيف شخصين في عملية أمنية واسعة
نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عملية أمنية واسعة بحي البرينسيبي بمدينة سبتة المحتلة، أسفرت عن العثور على نحو 100 مهاجر في وضعية غير نظامية داخل عدد من المنازل التي يُشتبه في استخدامها لإيوائهم بطرق غير قانونية، فضلاً عن توقيف شخصين على الأقل.
وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا بريس»، نقلاً عن مصادر بالقيادة العليا للشرطة الوطنية بسبتة، فقد استهدفت العملية عدداً من المنازل المعروفة محلياً باسم «بيسوس باتيرا»، وهي مساكن تستعمل لإيواء المهاجرين في ظروف تتسم بالاكتظاظ.
وأشرفت على التدخل الوحدة المركزية لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق، المعروفة اختصاراً بـ«UCRIF»، والتابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، في إطار تحقيقات تروم تحديد الأشخاص الذين يقيمون بالمدينة في وضعية غير نظامية، والكشف عن المسؤوليات المحتملة المرتبطة بإيوائهم.
وكانت المعطيات الأولية التي نشرتها وسائل إعلام محلية قد تحدثت عن العثور على أكثر من 60 مهاجراً داخل منزل بحي البرينسيبي، وتوقيف مشتبه فيه واحد، قبل أن تكشف معلومات لاحقة عن ارتفاع الحصيلة إلى نحو 100 مهاجر وموقوفين اثنين على الأقل، بعد اتساع نطاق التدخل ليشمل عدة منازل.
ووفق تقارير إعلامية إسبانية، يوجد قاصرون ضمن المهاجرين الذين عثرت عليهم الشرطة، فيما جرى إخضاع المعنيين لإجراءات تحديد الهوية والتحقق من وضعياتهم الإدارية.
وأفادت صحيفة «إلفارو دي سبتة» بأن أكثر من 60 مهاجراً مغربياً عُثر عليهم داخل أحد المنازل بحي البرينسيبي، جرى نقلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت بمنطقة لوما كولمينار، بعد استكمال إجراءات تحديد الهوية بمركز تاراخال.
ولا تزال الأبحاث الأمنية متواصلة لتحديد ملابسات القضية والكشف عن الأشخاص المحتمل تورطهم في توفير هذه المساكن للمهاجرين، وسط احتمال تسجيل توقيفات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار السلطات الإسبانية في اتخاذ إجراءات للتعامل مع تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الأشهر الماضية، وما رافقها من ضغط على مراكز الاستقبال وظهور تجمعات ومساكن مؤقتة لإيواء المهاجرين.

