شركة مغربية تستعد لإطلاق منصة جديدة للنقل والتوصيل… والانطلاقة من طنجة والدار البيضاء خلال نوفمبر

تستعد شركة مغربية لإطلاق منصة رقمية جديدة لخدمات النقل والتوصيل عبر التطبيقات، في مشروع تكنولوجي يستهدف في مرحلته الأولى مدينتي طنجة والدار البيضاء، قبل التوسع تدريجياً إلى مدن أخرى بالمملكة.

ومن المرتقب أن تنطلق الخدمات الأولى للمنصة خلال شهر نوفمبر المقبل، بعد استكمال الاختبارات التقنية والتحديثات النهائية التي يعمل عليها فريق المشروع حالياً.

وطلبت الشركة، التي كشفت عن جانب من تفاصيل مشروعها، عدم ذكر اسمها في هذه المرحلة، لكون اسم المنصة الجديدة يشكل جزءاً من اسم الشركة، وهو ما سيؤدي إلى الكشف عن العلامة التجارية قبل الموعد المحدد للإعلان الرسمي عنها.

وتفضل إدارة المشروع أن يتم الكشف عن اسم الشركة والمنصة وهويتها البصرية بالتزامن مع اقتراب المنتج من الإطلاق الفعلي، حتى يتمكن الجمهور من تجربة الخدمة فور الإعلان عنها.

طنجة والدار البيضاء نقطة البداية

اختارت الشركة مدينتي طنجة والدار البيضاء لتشكلا المرحلة الأولى من المشروع.

ويأتي اختيار طنجة بحكم وجود مقر الشركة بها، بينما تمثل الدار البيضاء، باعتبارها أكبر مدن المغرب، سوقاً رئيسياً لخدمات النقل والتوصيل.

ومن المنتظر أن تعتمد الشركة على تجربة المرحلة الأولى وملاحظات السائقين والمستخدمين قبل الانتقال تدريجياً إلى مدن مغربية أخرى.

النقل والتوصيل في المرحلة الأولى

ستجمع المنصة منذ انطلاقتها بين خدمات نقل الركاب وخدمات التوصيل، على أن تتم إضافة خدمات وفئات أخرى بشكل تدريجي مع نمو المشروع.

وقالت رهان أعجال، المسؤولة عن إدارة المشروع، إن الهدف لا يتمثل في إضافة تطبيق آخر إلى السوق، بقدر ما يتعلق ببناء منصة مغربية متكاملة تستجيب لاحتياجات المستخدم والسائق.

وأضافت:

“نريد بناء منصة مغربية تفهم احتياجات المستخدم والسائق المغربي. سنبدأ بالنقل والتوصيل، لكن رؤيتنا على المدى البعيد أكبر من مجرد ربط السائق بالراكب. نريد بناء منظومة تتطور خدماتها مع تطور احتياجات المستخدمين”.

المشروع يدخل مراحله الأخيرة قبل الإطلاق

وبحسب إدارة المشروع، دخل التطبيق حالياً مرحلة الاختبارات والتجارب التقنية الأخيرة.

وتشمل هذه المرحلة اختبار مختلف وظائف تطبيق المستخدم وتطبيق السائق، وتجربة نظام الرحلات والتواصل، واستكمال دمج بوابة الدفع الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الملاحظات وإجراء التحسينات النهائية على تجربة الاستخدام.

وقالت رهان أعجال:

“نحن الآن في واحدة من أهم المراحل قبل الإطلاق. لا نريد أن نضع التطبيق بين أيدي المستخدمين لمجرد أنه أصبح جاهزاً تقنياً، بل نريد اختباره وتحسينه والتأكد من أن تجربة السائق والمستخدم تعمل بالشكل الذي نريده”.

وأضافت:

“لهذا السبب لم نحدد يوماً معيناً للإطلاق حتى الآن. هدفنا أن تبدأ المرحلة الأولى خلال نوفمبر، لكن جودة واستقرار الخدمة بالنسبة لنا أهم من الإعلان عن التاريخ قبل انتهاء جميع الاختبارات”.

السعر يحدده النظام وليس السائق

وتضع المنصة الشفافية في التسعير ضمن العناصر الأساسية في النظام.

فعند طلب رحلة من خلال التطبيق، يقوم النظام باحتساب السعر وفق معطيات الرحلة والتسعيرة المعتمدة داخل المنصة، ويصل الطلب إلى السائق الذي يمكنه قبوله أو رفضه، دون أن يكون تحديد ثمن الرحلة متروكاً له.

وتقول إدارة المشروع إن الهدف هو الوصول إلى معادلة تحقق سعراً مناسباً وتنافسياً للمستخدم، وفي الوقت نفسه عائداً عادلاً للسائق.

عداد رقمي… حتى لمن لا يملك التطبيق

ومن الخصائص التي تراهن عليها المنصة عداد رقمي مدمج في تطبيق السائق، يسمح باستخدام نظام المنصة حتى مع الركاب الذين لم يقوموا بتحميل تطبيق المستخدم.

فإذا استقل شخص سيارة أحد السائقين مباشرة، يمكن للسائق تشغيل العداد من تطبيقه وإدخال الوجهة التي يريد الراكب الوصول إليها.

بعد تحديد الوجهة، يعرض النظام السعر التقديري للرحلة، ليتم إطلاع الراكب عليه قبل الانطلاق.

وبعد موافقة الراكب، تبدأ الرحلة داخل النظام بالطريقة نفسها التي تتم بها الرحلات المطلوبة عبر التطبيق.

وعند الوصول إلى الوجهة وإنهاء الرحلة، يقوم النظام باحتساب السعر النهائي المستحق وفق معطيات الرحلة والتسعيرة المعتمدة داخل المنصة.

وبهذه الطريقة، يستطيع حتى الشخص الذي لا يمتلك التطبيق الاستفادة من نظام التسعير الرقمي، دون أن يكون تحديد السعر متروكاً للسائق.

وتسعى الشركة من خلال هذه الخاصية إلى الجمع بين سهولة أخذ سيارة مباشرة وبين التنظيم والشفافية التي توفرها التكنولوجيا.

رقم السائق ورقم الراكب يظلان خاصين

ويشكل الأمان وحماية الخصوصية أحد المحاور الرئيسية التي تم التركيز عليها أثناء تطوير المنصة.

ومن أبرز الخصائص في هذا الجانب نظام حماية أرقام الهواتف أثناء التواصل بين السائق والراكب.

فالنظام مصمم بحيث لا يظهر رقم هاتف الراكب للسائق، ولا رقم هاتف السائق للراكب.

وتتم المكالمات والرسائل والتواصل بين الطرفين من خلال نظام الاتصال المدمج في المنصة، دون الحاجة إلى تبادل أو إظهار أرقام الهواتف الشخصية.

وبذلك يستطيع الطرفان التواصل عند الحاجة قبل الرحلة أو أثناءها، مع الحفاظ على خصوصية بيانات الاتصال الخاصة بكل منهما.

مشاركة الرحلة مع العائلة أو شخص موثوق

ومن خصائص الأمان كذلك إمكانية مشاركة تفاصيل الرحلة ومسارها مع أحد أفراد العائلة أو شخص موثوق.

وتتيح هذه الخاصية للمستخدم مشاركة رحلته أثناء التنقل، بما يوفر مستوى إضافياً من الاطمئنان والمتابعة.

وفي المقابل، لن يكون مجرد إنشاء حساب للسائق كافياً لبدء العمل على المنصة، إذ يتعين عليه استكمال المعلومات والوثائق المطلوبة واجتياز إجراءات التحقق قبل قبول ملفه وتفعيل حسابه.

خيار خاص للنساء

وتعمل المنصة كذلك على توفير خيارات تمنح النساء مزيداً من المرونة والاطمئنان أثناء التنقل.

ومن بين الخصائص التي ستوفرها إمكانية أن تختار المرأة، وفق توفر السائقات داخل النظام، أن تكون رحلتها مع سائقة امرأة.

وترى الشركة أن هذه الخاصية لا تمنح الراكبات خياراً إضافياً فحسب، وإنما يمكن أن تساعد كذلك في تشجيع المزيد من النساء على العمل في مجال النقل عبر التطبيقات.

وقالت رهان أعجال:

“نريد أن يكون للمرأة حضور حقيقي داخل المنصة، ليس فقط كمستخدمة، وإنما أيضاً كسائقة تستطيع الاستفادة من فرص العمل التي يوفرها هذا القطاع. وفي المقابل، هناك مستخدمات يشعرن براحة أكبر عندما تكون السائقة امرأة، ولذلك نريد أن نتيح لهن هذا الخيار”.

100 درهم للسائق عند البداية

وتراهن الشركة بشكل كبير على استقطاب السائقين، حيث يجري إعداد مجموعة من الحوافز الخاصة بمرحلة الإطلاق.

ومن بينها حصول السائق، بعد استكمال التسجيل وقبول ملفه واستيفاء شروط الانضمام، على رصيد ترحيبي بقيمة 100 درهم لبدء نشاطه على المنصة.

كما تستعد الشركة لإطلاق امتياز خاص بـ أول 100 سائق ينضمون إلى المنصة، من خلال اعتماد عمولة منخفضة خلال المرحلة الأولى، حيث يجري العمل على أن تصل عمولة الشركة إلى 5% فقط ضمن هذا البرنامج.

وبذلك يحتفظ السائق بالجزء الأكبر من قيمة الرحلات التي يقوم بها.

كما تخطط المنصة لتقديم مكافآت وحوافز دورية للسائقين، إلى جانب هدايا ومبادرات خاصة خلال عدد من المناسبات والأعياد الوطنية والدينية.

وتقول إدارة المشروع إن فلسفتها تقوم على اعتبار السائق شريكاً أساسياً في نجاح المنصة، وليس مجرد مقدم خدمة داخل التطبيق.

وقالت رهان أعجال:

“إذا أردنا أن يحصل المستخدم على خدمة جيدة، فعلينا أولاً أن نبني علاقة جيدة وعادلة مع السائق. السائق بالنسبة لنا شريك في نجاح المنصة، ولهذا ستكون الحوافز والمكافآت جزءاً من استراتيجيتنا منذ البداية”.

عروض ومكافآت للمستخدمين أيضاً

ولن تقتصر سياسة الحوافز على السائقين.

إذ تستعد المنصة لإطلاق مجموعة من العروض والمكافآت والباقات الترويجية للمستخدمين، خاصة خلال مرحلة الإطلاق.

كما ستعتمد على أسعار تسعى إلى أن تكون مناسبة وتنافسية، إلى جانب عروض دورية وبرامج مكافآت سيتم الكشف عن تفاصيلها تدريجياً.

ومن المنتظر أن ترتبط بعض هذه العروض بمناسبات مختلفة على مدار السنة، ضمن توجه الشركة لبناء علاقة مستمرة مع مستخدمي المنصة، وليس الاقتصار على عروض فترة الإطلاق فقط.

وترى إدارة المشروع أن المنافسة في هذا القطاع لا يجب أن تعتمد على السعر وحده، وإنما كذلك على جودة الخدمة، والأمان، والخصوصية، وسهولة الاستخدام، والشفافية، والعلاقة بين المنصة والسائق والمستخدم.

شركة مغربية… وهوية مستوحاة من الثقافة المغربية

وتؤكد إدارة المشروع أن الطابع المغربي للمنصة لن يقتصر على كون الشركة مغربية، بل سيكون جزءاً من هوية المشروع، وطريقة تواصله، وعلاقته بالسائقين والمستخدمين.

فالاسم الذي تم اختياره للمنصة مستوحى من الثقافة المغربية ومن تعبير مألوف لدى المغاربة، في محاولة لبناء علامة قريبة من المستخدم منذ اللحظة الأولى.

وتقول رهان أعجال:

“لا نريد فقط تطبيقاً تم تأسيس شركته في المغرب. نريد منصة مغربية في هويتها وطريقة تواصلها وفهمها للمجتمع. نريد أن يشعر السائق والمستخدم بأنها منصة قريبة منهما وتمثلهما”.

وسينعكس هذا التوجه كذلك على طريقة تواصل الشركة وبرامجها ومبادراتها، بما في ذلك الاهتمام بالمناسبات الوطنية والأعياد الدينية، وإطلاق عروض وهدايا ومبادرات مرتبطة بها للسائقين والمستخدمين.

وتقول إدارة المشروع إن طموحها هو بناء منصة تكنولوجية مغربية قادرة على النمو والتوسع، مع الاحتفاظ بهويتها المحلية.

نوفمبر موعد الانطلاقة المرتقبة

وبحسب إدارة المشروع، من المرتقب أن تشهد طنجة والدار البيضاء الانطلاقة الأولى للمنصة خلال شهر نوفمبر المقبل.

وستسبق ذلك الاختبارات التقنية النهائية، واستكمال دمج أنظمة الدفع، إلى جانب التحضير لفتح التسجيل أمام السائقين والإعلان عن تفاصيل برامج الحوافز والعروض الخاصة بمرحلة الإطلاق.

لكن الشركة لا تريد في الوقت الحالي تحديد يوم بعينه قبل الانتهاء من جميع الاختبارات.

وتقول رهان أعجال:

“نحن قريبون جداً، لكننا نفضل الإعلان عن اليوم الرسمي عندما نتأكد من أن كل شيء جاهز. نوفمبر هو الشهر الذي نستهدفه للانطلاق، وما نقوم به الآن هو التأكد من أن التجربة التي سيجدها السائق والمستخدم عند الإطلاق هي التجربة التي نريد تقديمها”.

أما الاسم… فسيبقى سراً لبعض الوقت

ورغم الكشف عن جانب كبير من تفاصيل المشروع، تفضل الشركة في الوقت الحالي عدم الإعلان عن اسمها أو اسم المنصة أو هويتها البصرية.

ويرتبط عدم الكشف عن اسم الشركة بكون اسم المنصة الجديدة يشكل جزءاً من اسم الشركة نفسها، وبالتالي فإن الكشف عن اسم الشركة في هذه المرحلة سيؤدي عملياً إلى الكشف عن العلامة قبل موعد الإعلان الرسمي.

وتقول رهان أعجال:

“عندما نكشف عن الاسم، نريد أن يجد المستخدم منتجاً جاهزاً للتجربة. لا نريد الإعلان عن الاسم ثم أن نطلب من الناس الانتظار. نفضل إنهاء التفاصيل أولاً، وبعدها سيكون لكل شيء وقته”.

وسيتم خلال الفترة المقبلة الكشف عن اسم الشركة والمنصة وهويتها البصرية، وموعد فتح التسجيل أمام السائقين، وتفاصيل عروض الإطلاق، والتاريخ الرسمي لبدء خدمات النقل والتوصيل.

أما عن الاسم، فتكتفي إدارة المشروع في الوقت الحالي بالإشارة إلى أنه مستوحى من الثقافة المغربية، ومن تعبير يعرفه المغاربة جيداً… ولن يكون غريباً عليهم عندما يتم الكشف عنه.

البداية من طنجة والدار البيضاء خلال نوفمبر… أما الاسم، فقريباً.

إعلان

قد يعجبك ايضا