طالبات يلبسن الحجاب خصيصا يوم الامتحان لتسهيل الاتصال عبر سماعات

يبدو أن تكنولوجيا الاتصالات أصبحت أداة فعالة للغش في امتحانات الجامعة التي تجرى هذه الأيام، فقد تجاوز الكثير من الطلبة استخدام الوسائل التقليدية في الغش مثل «الحروزة»، وعوضوها بتقنية الاتصال عبر الهاتف باستخدام «البلوتوت»، وقد وجدت كثير من الفتيات في
تكنولوجيا الاتصال في خدمة الغش في امتحانات
طالبات يلبسن الحجاب خصيصا يوم الامتحان لتسهيل الاتصال عبر سماعات تعمل بالبلوتوت

يبدو أن تكنولوجيا الاتصالات أصبحت أداة فعالة للغش في امتحانات الجامعة التي تجرى هذه الأيام،

فقد تجاوز الكثير من الطلبة استخدام الوسائل التقليدية في الغش مثل «الحروزة»، وعوضوها بتقنية الاتصال عبر الهاتف باستخدام «البلوتوت»، وقد وجدت كثير من الفتيات في غطاء الرأس (الحجاب) وسيلة لإخفاء سماعة الأذن المعروفة باسم «الكيت مان».
ويقول أستاذ بكلية الحقوق السويسي بالرباط إن ثقافة الغش في الامتحانات أصبحت منتشرة بشكل كبير، وقال «حسب علمي لحد الآن فإن ثلاث محجبات على الأقل تم كشفهن وهن يضعن سماعات صغيرة في الأذنين، بحيث يتلقين الأجوبة عبر الهاتف». وأكد نفس الأستاذ أن موظفات من إدارة الكلية قمن بتفتيش الطالبات، وإخراجهن قبل اتخاذ عقوبات في حقهن.
ويشرح الأستاذ الذي رفض ذكر اسمه، كيفية استخدام هذه التقنية قائلا: «هناك طلبة يجلسون فوق سور أمام باب الكلية ينتظرون توزيع أوراق الامتحان، وبعد أن يتم إخبارهم عبر الهاتف بموضوع الامتحان، يشرعون في إعداد الأجوبة انطلاقا من المقررات، وخلال نصف ساعة يبدؤون في إملائها عبر الهاتف». لكن هل الأمر يتعلق بجميع المحجبات؟ يجيب الأستاذ قائلا: «هذا الأمر لا يقتصر على المحجبات، إنما هناك عدد كبير من الفتيات غير المحجبات، ولكنهن يأتين يوم الامتحان واضعات غطاء على الرأس من أجل إخفاء السماعة التي تعمل بتقنية البلوتوت (كيت مان)، وقالت مصادر أخرى لـ«المساء» إن أحد الأساتذة اكتشف أن أحد الطلبة كان يضع في أذنه «كيت مان» صغيرا جدا بحيث لا يمكن رؤيته بسهولة، وإنه كان منهمكا في الكتابة عندما اكتشف أستاذ تلقى مكالمة هاتفية بأن هاتفه يصدر رنينا جراء الاتصال الذي يجريه الطالب الغشاش، فبدأ الأستاذ في البحث ليكتشف تلك السماعة الصغيرة جدا في أذن الطالب، والتي يقدر ثمنها بحوالي 2000 درهم. لكن رغم تطور تقنيات الغش باستخدام تكنولوجيا الاتصال الهاتفي، إلا أن وسائل الغش التقليدية لازالت منتشرة باستخدام «الحروزة»، ورغم أن الامتحانات تجري في جو صيفي حار، إلا أن الطلبة الذين يعدون العدة للغش يلبسون الجاكيت حتى يتمكنوا من تدبير طريقة «آمنة» للتعامل مع الأجوبة.
ويقول أحد الأساتذة المشاركين في الحراسة إن كثيرا من الطلبة باتوا يعتبرون الغش حقا مكتسبا لا يجوز المساس به، بحيث يدافعون عن أنفسهم في حالة اكتشافهم بالقول «الجميع يغش، فلماذا تراقبوننا نحن فقط».
حالات الغش التي تكاثرت بشكل غير مسبوق، دفعت عميد الكلية إلى مطالبة جميع المحجبات بالكشف عن آذانهن أثناء فترة الامتحان، وتقول طالبة محجبة تدرس في السنة الثانية شعبة الاقتصاد والتدبير، إنها فوجئت أثناء ولوجها قاعة الامتحان بأحد الأساتذة يطلب منها الكشف عن أذنيها، وقالت إنها رفضت ذلك رفقة باقي زميلاتها، لكنها روت أن صديقاتها المحجبات في قاعات أخرى تعرضن لفحص آذانهن. وتقول موظفة بإدارة الكلية إن فترة الامتحانات أصبحت من أصعب الفترات التي تمر بها الكلية، وأضافت «إننا نعيش حالة إرهاب مع الطلبة أثناء الامتحانات بسبب الغش». ولزجر الطلبة الذين يتم ضبطهم في حالة غش، تعمل الكلية على إحالتهم على مجالس تأديبية، كما تقوم بنشر أسمائهم على سبورات وسط ساحة الكلية، ليكونوا عبرة للآخرين، وعادة ما تنحصر العقوبات في توقيف الطالب عن الدراسة لمدة سنة كاملة.

قد يعجبك ايضا
جار التحميل...