مجلة طنجة نيوز.. أول موقع إخباري بطنجة تأسس في يونيو 2007



مهنــــــــد الطنجاوي

الذين كانوا ينتظرون مشاهدة مسلسل "نـــور" وبطله المغوار مهند بالساعات، كانوا يضيعون وقتهم في الحقيقة، لأنه في مدينة طنجة يوجد الآلاف من "المهندين" الذين يمكن أن تشاهدوهم كل ثانية وتشبعوا أعينكم منهم ومن روعتهم!!

وهؤلاء هم أيضا موظفون أشباح لم تسمعوا بهم يوما، يعملون بإصرار وانتظام ولا يشعر بهم أحد، رغم أنهم لا يتخلفون عن مواعيدهم ويضحون بالغالي والنفيس من أجل تأدية واجبهم العظيم. بل المصيبة أنهم لا يقبضون أجرا على ما يقومون به.

يذهبون لعملهم أربع مرات في اليوم دون كلل أو ملل، وهدفهم واضح محدد لا يتزحزح: فتيات المدارس.

منهم من يركب دراجة نارية (سكوتر)، ومنهم من يمشي على قدميه، ومنهم من يسرق سيارة أبيه كي يتبجح بها. المهم في الأخير أن يكون الصيد سمينا وأن تعلق "سمكة" ما بالصنارة.

تجدهم فرادى وجماعات في أبواب الإعداديات والثانويات في أوقات الخروج والدخول بدءا من الثامنة حتى المساء، يحاولون أن يلعبوا دور مهند وكل عائلته المحترمة التي لا تأكل ولا تشرب ولا تعمل وتكتفي فقط بالحب كوظيفة بدوام مستمر لا ينتهي!!!

لا يشكل الاستيقاظ باكرا مشكلة بالنسبة إليهم رغم أنهم في الواقع عاطلون، لكن وضوح الهدف يساعدهم على التغلب على النوم الذي يثقل أجفانهم حتى لو اقتضى الأمر الظهور بجفون متورمة من أثر النوم.
أما الهدف فهو معاكسة بنات المدارس وتحويل حياتهن إلى جحيم. وهي وظيفة محترمة جدا كما ترون!!!

لكن يا ترى، ما هي مواصفات الراغبين في الالتحاق بهذه بالوظيفة؟

- أن تحلق جانبي رأسك تماما، وتملأ ما تبقى من شعر فوق قبة رأسك بال"جـــيل" حتى يتخذ شكل ديك رومي... الفروج وصافي.
- أن تكون وقحا وفظا ولا تقيم أي وزن للأخلاق.
- أن تسب الدين والملة كل دقيقة.
- أن تبصق كل 5 ثواني على الأرض دلالة على الإبداع في الجرأة.
- أن تحمل في جيب سروالك الخلفي سلاحا أبيضا، ولك أن تختار واحدا من العائلة الكريمة، إما بونقشة أو المضا أو الشواشة أو حتى السيف الوهاج. وذلك حسب سلمك الوظيفي.

إذا استوفيت هذه الشروط تكون قد اجتزت المرحلة الأولى من الانتقاء، ولاتبقى سوى المرحلة الثانية والأخيرة، وتتمثل في قدرتك على المضايقة وافتعال المشاجرات بشكل يومي، وكذا المواظبة..المواظبة ضرورية في وظيفتهم تلك لأنهم لا يعبثون.

أراك تسأل عن مكان الوظيفة؟ مبدئيا، المكان هو كل باب مدرسة أو إعدادية.. لكنهم يقبلون، تجاوزا فقط، الدروب والممرات المؤدية للمدارس، فهي في الحقيقة منبع هام لممارسة الوظيفة، وينطبق عليها ما ينطبق على أبواب المدارس.

المهم، كما قلنا، هو امتلاك أكبر قدرة على الإزعاج والمضايقة تحت شعار: مادمنا لم ندرس نحن، فلن يدرس أحد.

أعرف أن أغلبكم يعلم بوجود هؤلاء "الموظفين"، ويعلم أن عددا من أبواب المدارس تحول أكثر من مرة إلى ساحة معركة دامية أدت إلى القتل غير ما مرة، بسبب المنافسة على هذه الفتاة أو تلك، في محاولة فاشلة تماما لإظهار الرجولة.

الغريب في كل هذا هو الصمت المطبق الذي يلف الموضوع، سوى بضع محاولات باهتة هنا وهناك.. علما أن محاربة ظاهرة كهذه تتطلب عملا جماعيا لكل الأطراف: الأمن، الأطر التعليمية، الجماعات، الأسر...إلخ.

لا بد من الصرامة في هذا الأمر وإلا سنسمع المزيد والمزيد من الحكايات الصادمة التي مكانها واحد دائما: أبواب المدارس.. أبواب أماكن يفترض أنها مخصصة لتلقي العلم... زاعما !!

عبد الواحد استيتو
stitou1977@yahoo.com

Facebook | Abdelouahid Stitou





نشر يوم: 2011/06/12 على الساعة 01:05 - عدد التعليقات







يرجى من قرائنا وزوارنا الأعزاء المحافظة على أسلوب رد وتعليق متحضرين، نرحب بكل الانتقادات البناءة أيا كانت قسوتها. السب والشتم والإهانة ليست أبدا هي الوسيلة المثلى لقول الآراء، لذا سيتم حذف أي تعليق من ذاك النوع.


مساندة إعلامية رسمية



إعلانات


أخر الأخبار


خدمات طنجة نيوز


طنجة نيوز


شريط الأخبار

يمكنك نقل أخر الأخبار من مجلة طنجة نيوز، إلى موقعك عبر شريط الأخبار يكفي وضع كود HTML في مكان الذي تريد أن يضهر فيه


مباشرة من شاطئ طنجة


مرئيات طنجة نيوز


طنجة نيوز على الفيس بوك


أكثر المواضيع إعجابا على "فيسبوك"

خصائص طنجة نيوز




حقوق النشر محفوظة 2007 - 2014 © طنجة نيوز... مجلة إلكترونية متخصصة في نقل أخر الأخبار من طنجة والنواحي - تصدر عن: شركة طنجة نيوز للإعلام والإتصال.